تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
مسألة وددت أنى لم أكن سألته قلت قد كانت قبلي أنبياء منهم من سخرت له الريح ومنهم من يحيى الموتى قال يا محمد : ألم أجدك يتيما فآويتك ؟ قلت بلى يا رب . قال ألم أجدك ضالا فهديتك ؟ قلت بلى يا رب . قال ألم أجدك عائلا فأغنيتك ؟ قلت بلى يا رب قال : ألم أشرح لك صدرك ، ألم أرفع لك ذكرك ؟ قلت بلى يا رب . فكان التكبير عند نهاية ذكر النعم أنسب ويحتمل أن يكون في هذه السورة من الخصيصة التي لا يشاركه فيها غيره وهو رفع ذكره صلى اللّه عليه وسلم حيث يقول
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
قال مجاهد « لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا اللّه أشهد أن محمدا رسول اللّه » وقال قتادة رفع اللّه ذكره في الدنيا والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادى بها أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه وروى ابن جرير عن أبي سعيد رفعه قال أتاني جبريل فقال إن ربك بقول كيف رفعت ذكرك ؟ قال اللّه أعلم قال إذا ذكرت ذكرت معي » أخرجه ابن حبان في صحيحه من طرق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد . ورواه أبو يعلى الموصلي أيضا من طريق ابن لهيعة . وروى الحافظ أبو نعيم في دلائل النبوة باسناده عن أنس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لما فرغت مما أمرني اللّه به من أمر السماوات والأرض قلت يا رب إنه لم يكن نبي قبلي إلا وتذكر حجته : جعلت إبراهيم خليلا وموسى كليما وسخرت لداود الجبال ولسليمان الريح والشياطين وأحييت لعيسى الموتى فما جعلت لي ؟ قال أو ليس قد أعطيتك أفضل من ذلك كله . أن لا أذكر إلا ذكرت معي وجعلت صدور أمتك أناجيلهم يقرءون القرآن ظاهرا ولم أعطها أمة وأعطيتك كنزا من كنوز عرشي هو لا حول ولا قوة إلا باللّه » وهذا هو أنسب مما تقدم واللّه أعلم .