تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
بإسناده عن أحمد بن فرح عن البزى أن الأصل في ذلك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم انقطع عنه الوحي فقال المشركون قلى محمدا ربه فنزلت سورة
وَالضُّحى
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم اللّه أكبر وأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم ( قلت ) وهذا قول الجمهور من أئمتنا كأبى الحسن بن غلبون وأبى عمرو الداني وأبى الحسن السخاوي وغيرهم من متقدم ومتأخر ، قالوا فكبر النبي صلى اللّه عليه وسلم شكرا للّه لما كذب المشركين ؛ وقال بعضهم قال اللّه أكبر تصديقا لما أنا عليه وتكذيبا للكافرين وقيل فرحا وسرورا أي بنزول الوحي ؛ قال شيخنا الحافظ أبو الفداء ابن كثير رحمه اللّه ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف يعنى كون هذا سبب التكبير وإلا فانقطاع الوحي مدة أو إبطاؤه مشهور رواه سفيان ابن عيينة عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي كما سيأتي وهذا إسناد لا مرية فيه ولا شك . وقد اختلف أيضا في سبب انقطاع الوحي أو إبطائه وفي القائل قلاه ربه وفي مدة انقطاعه ففي الصحيحين من حديث جندب ابن عبد اللّه البجلي رضى اللّه عنه اشتكى النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فجاءته امرأة فقالت يا محمد إني أرى أن يكون شيطانك قد تركك فأنزل اللّه
وَالضُّحى
- إلى -
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
و في رواية أبطأ جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال المشركون قد ودع محمد فأنزل اللّه
وَالضُّحى
و رواه ابن أبي حاتم في تفسيره رمى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحجر في إصبعه فقال هل أنت الا إصبع دميت ، وفي سبيل اللّه ما لقيت . قال فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت له امرأة ما أرى شيطانك إلا قد تركك فنزلت
وَالضُّحى
وهذا سياق غريب في كونه جعل سببا لتركه القيام وأنزل هذه السورة ؛ قيل إن هذه المرأة هي أم جميل امرأة أبى لهب وقيل بعض بنات عمه وروى أحمد بن فرح قال حدثني ابن أبي بزة بإسناده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أهدى اليه قطف
النشر في القراءات العشر — صفحة 406 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )