تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أو هو مجموع الأحرف السبعة ؟ على قولين مشهورين ، والأول قول أئمة السلف والعلماء والثاني قول طوائف من أهل الكلام والقراء وغيرهم ، ثم قال في آخر جوابه : وتجوز القراءة في الصلاة وخارجها بالقراءات الثابتة الموافقة لرسم المصحف كما ثبتت هذه القراءات وليست شاذة حينئذ واللّه أعلم وكان من جواب الإمام الحافظ أستاذ المفسرين أبى حيان محمد بن يوسف بن حيان الجياني الأندلسي رحمه اللّه ، ومن خطه نقلت : قد ثبت لنا بالنقل الصحيح أن أبا جعفر شيخ نافع وأن نافعا قرأ عليه ، وكان أبو جعفر من سادات التابعين وهما بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم حيث كان العلماء متوافرين وأخذ قراءته عن الصحابة عبد اللّه بن عباس ترجمان القرآن وغيره ولم يكن من هو بهذه المثابة ليقرأ كتاب اللّه بشيء محرم عليه ، وكيف وقد تلقف ذلك في مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن صحابته غضا رطبا قبل أن تطول الأسانيد وتدخل فيها النقلة غير الضابطين وهذا وهم عرب آمنون من اللحن ، وأن يعقوب كان إمام الجامع بالبصرة يؤم بالناس والبصرة إذ ذاك ملأى من أهل العلم ولم ينكر أحد عليه شيئا من قراءته ويعقوب تلميذ سلام الطويل وسلام تلميذ أبى عمرو وعاصم . فهو من جهة أبى عمرو كأنه مثل الدوري الذي روى عن اليزيدي عن أبي عمرو ومن جهة عاصم كأنه مثل العليمى أو يحيى اللذين رويا عن أبي بكر عن عاصم وقرأ يعقوب أيضا على غير سلام ، ثم قال وهل هذه المختصرات التي بأيدي الناس اليوم كالتيسير والتبصرة والعنوان والشاطبية بالنسبة لما اشتهر من قراءات الأئمة السبعة إلا نزر من كثر ، وقطرة من قطر ، وينشأ الفقيه الفروعى فلا يرى إلا مثل الشاطبية والعنوان فيعتقد أن السبعة محصورة في هذا فقط ، ومن كان له اطلاع على هذا الفن رأى أن هذين الكتابين ونحوهما من السبعة كثغبة من دأماء وتربة في بهماء هذا أبو عمرو بن العلاء الإمام الذي يقرأ أهل الشام ومصر بقراءته اشتهر عنه في هذه الكتب المختصرة اليزيدي وعنه رجلان الدوري والسوسي