وعند أهل النقل اشتهر عنه سبعة عشر راويا : اليزيدي ، وشجاع ، وعبد الوارث ، والعباس بن الفضل ، وسعيد بن أوس ، وهارون الأعور ، والخفاف ، وعبيد بن عقيل ، وحسين الجعفي ، ويونس بن حبيب واللؤلؤي ، ومحبوب ، وخارجة ، والجهضمي ، وعصمة ، والأصمعي ، وأبو جعفر الرؤاسي ، فكيف تقصر قراءة أبى عمرو على اليزيدي ويلغى من سواه من الرواة على كثرتهم وضبطهم ودرايتهم وثقتهم وربما يكون فيهم من هو أوثق وأعلم من اليزيدي ؟
وننتقل إلى اليزيدي فنقول : اشتهر ممن روى عن اليزيدي الدوري ، والسوسي ، وأبو حمدان ، ومحمد بن أحمد بن جبير ، وأوقية أبو الفتح ، وأبو خلاد ، وجعفر بن حمدان سجادة ، وابن سعدان ، وأحمد بن محمد بن اليزيدي ، وأبو الحارث الليث بن خالد ، فهؤلاء عشرة فكيف يقتصر على أبى شعيب والدوري ويلغى بقية هؤلاء الرواة الذين شاركوهما في اليزيدي وربما فيهم من هو أضبط منهما وأوثق ؟
وننتقل إلى الدوري فنقول : اشتهر ممن روى عنه ابن فرح وابن بشار وأبو الزعراء وابن مسعود السراج : والكاغدى وابن برزة وأحمد بن حرب المعدل وننتقل إلى ابن فرح فنقول : روى عنه ممن اشتهر : زيد بن أبي بلال ، وعمر ابن عبد الصمد ، وأبو العباس بن محيريز ، وأبو محمد القطان ، والمطوعى ؛ وهكذا ننزل هؤلاء القراء طبقة طبقة إلى زماننا هذا فكيف وهذا نافع الإمام الذي يقرأ أهل المغرب بقراءته اشتهر عنه في هذه الكتب المختصرة ورش وقالون وعند أهل النقل اشتهر عنه تسعة رجال : ورش ، وقالون ، وإسماعيل بن جعفر ، وأبو خليد ، وابن جماز ، وخارجة ، والأصمعي ، وكردم ، والمسيبى ؟
وهكذا كل إمام من باقي السبعة قد اشتهر عنه رواة غير ما في هذه المختصرات فكيف يلغى نقلهم ويقتصر على اثنين ؟ وأي مزية وشرف لذينك الاثنين على رفقائهما وكلهم أخذوا عن شيخ واحد وكلهم ضابطون ثقات ؟ وأيضا فقد كان في زمان هؤلاء السبعة من أئمة الاسلام الناقلين القراءات عالم لا يحصون وإنما
النشر في القراءات العشر — صفحة 42
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٤٢