تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الشبهة ( وقال أيضا ) القراءة المستعملة التي لا يجوز ردها ما اجتمع فيها الثلاثة الشروط فما جمع ذلك وجب قبوله ولم يسع أحدا من المسلمين رده سواء كانت عن أحد من الأئمة السبعة المقتصر عليهم في الأغلب أو غيرهم . وقال الإمام أبو محمد مكي : وقد ذكر الناس من الأئمة في كتبهم أكثر من سبعين ممن هو أعلى رتبة وأجل قدرا من هؤلاء السبعة ، على أنه قد ترك جماعة من العلماء في كتبهم في القراءات ذكر بعض هؤلاء السبعة واطرحهم . قد ترك أبو حاتم وغيره ذكر حمزة والكسائي وابن عامر وزاد نحو عشرين رجلا من الأئمة ممن هو فوق هؤلاء السبعة . وكذلك زاد الطبري في كتاب القراءات له على هؤلاء السبعة نحو خمسة عشر رجلا . وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي . فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة المنصوص عليها ؟ هذا تخلف عظيم أكان ذلك بنص من النبي صلى اللّه عليه وسلم أم كيف ذلك ؟ وكيف يكون ذلك والكسائي إنما الحق بالسعة بالأمس في أيام المأمون وغيره وكان السابع يعقوب الحضرمي فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب ثم أطال الكلام في تقرير ذلك وقال الإمام الحافظ أبو عمرو الداني بعد أن ساق اعتقاده في الأحرف السبعة ووجوه اختلافها : وإن القراء السبعة ونظائرهم من الأئمة متبعون في جميع قراءتهم الثابتة عنهم التي لا شذوذ فيها وقال أبو القاسم الهذلي في كامله : وليس لأحد أن يقول لا تكثروا من الروايات ويسمى ما لم يصل اليه من القراءات شاذا لأن ما من قراءة قرئت ولا رواية رويت إلا وهي صحيحة إذا وافقت رسم الامام ولم تخالف الإجماع ( قلت ) وقد وقفت على نص الإمام أبى بكر العربي في كتابه القبس على جواز القراءة والإقراء بقراءة أبى جعفر وشيبة والأعمش وغيرهم وأنها ليست