وابن العلاف والمصاحفى وغيرهم . وهم أيضا من الاتقان والضبط والحذق والصدق بمحل لا يجهل . ولم يصح عندنا تلاوة عنه إلا من طريق الحمامي مع أن أكثر أصحاب الحمامي لم يرووه عنه مثل أبى الفضل الرازي وأبى الفتح بن شيطا وأبى على غلام الهراس . وهم من أضبط أصحابه وأحذقهم . فظهر ووضح أن الإدراج وهو عدم السكت عن الأشناني أشهر وأكثر وعليه الجمهور واللّه أعلم . وبكل من السكت والادراج قرأت من طريقه واللّه تعالى الموفق ؛ وأما إدريس عن خلف فاختلف عنه فروى الشطى وابن بويان السكت عنه في المنفصل وما كان في حكمه و
شَيْءٍ
خصوصا نص عليه في الكفاية في القراءات الست وغاية الاختصار والكامل . وانفرد به عن خلف من جميع طرقه . وروى عنه المطوعى السكت على ما كان من كلمة وكلمتين عموما نص عليه في المبهج . وانفرد الهمداني عن الشطى فيما لم يكن الساكن واوا ولا ياء يعنى مثل
خَلَوْا إِلى
. و
ابْنَيْ آدَمَ
ولا أعلم أحدا استثناه عن أحد من الساكنين سواه ولا عمل عليه واللّه أعلم . وكلهم عنه بغير سكت في الممدود واللّه أعلم . وأما رويس فانفرد عنه أبو العز القلانسي من طريق القاضي أبى العلاء الواسطي عن النخاس عن التمار عنه بالسكت اللطيف دون سكت حمزة ومن وافقه وذلك على ما كان من كلمة وكلمتين في غير الممدود حسبما نص عليه في الكفاية . وظاهر عبارته في الإرشاد السكت على الممدود المنفصل . ولما قرأت على الأستاذ أبى المعالي بن اللبان أوقفته على كلام الارشاد فقال هذا شئ لم نقرأ به ولا يجوز . ثم رأيت نصوص الواسطيين أصحاب أبي العز وأصحابهم على ما نصه في الكفاية . وأخبرني به ابن اللبان وغيره تلاوة . وهو الصحيح الذي لا يجوز خلافه واللّه أعلم وأما الذي يسكت عليه لغير قصد تحقيق الهمز فأصل مطرد وأربع كلمات ؛ فالأصل المطرد حروف الهجاء الواردة في فواتح السور نحو :
ألم
،
الر
،
كهيعص
،
طه
،
طسم
،
طس
.
ص
،
ن
فقرأ أبو جعفر بالسكت على كل حرف منها ، ويلزم