تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
عبد الباقي في رواية خلاد . ومنهم من أطلق ذلك في المتصل والمنفصل وهو مذهب أبي بكر الشذائى وبه قرأ سبط الخياط على الشريف أبى الفضل عن الكارزينى عنه وهو في الكامل أيضا وذهب جماعة إلى ترك السكت عن خلاد مطلقا . وهو مذهب أبي الفتح فارس بن أحمد وأبى محمد مكي وشيخه أبى الطيب وأبى عبد اللّه بن شريح وذكره صاحب التيسير من قرائه على أبى الفتح فارس ابن أحمد وتبعه على ذلك الشاطبى وغيره . وهو أحد طرق الكامل وهي طريق أبى على العطار عن أصحابه عن البختري عن جعفر الوزان عن خلاد كما سنذكره في آخر باب الوقف لحمزة . وذهب آخرون إلى عدم السكت مطلقا عن حمزة من روايتيه . وهو مذهب أبي العباس المهدوى صاحب الهداية وشيخه أبى عبد اللّه بن سفيان صاحب الهادي وهو الذي لم يذكر أبو بكر بن مهران غيره في غايته سواه . فهذا الذي علمته ورد عن حمزة في ذلك من الطرق المذكورة وبكل ذلك قرأت من طريق من ذكرت . واختياري عنه السكت في غير حرف المد جمعا بين النص والأداء والقياس ، فقد روينا عن خلف وخلاد وغيرهما عن سليم عن حمزة قال إذا مددت الحرف فالمد يجزى من السكت قبل الهمزة قال وكان إذا مد ثم أتى بالهمز بعد المد لا يقف قبل الهمز انتهى . قال الحافظ أبو عمرو الداني وهذا الذي قاله حمزة من أن المد يجزى من السكت معنى حسن لطيف دال على وفور معرفته ونفاذ بصيرته وذلك أن زيادة التمكين لحرف المد مع الهمزة إنما هو بيان لها لخفائها وبعد مخرجها فيقوى به على النطق بها محققه وكذا السكوت على الساكن قبلها إنما هو بيان لها أيضا . فإذا بينت بزيادة التمكين لحرف المد قبلها لم تحتج أن تبين بالسكت عليه وكفى المد من ذلك وأغنى عنه ( قلت ) وهذا ظاهر واضح وعليه العمل اليوم واللّه أعلم . وأما ابن ذكوان فروى عنه السكت وعدمه صاحب المبهج من جميع طرقه على ما كان من كلمة وكلمتين ما لم يكن حرف مد فقال قرأت لابن ذكوان