قبله . وإن كان متطرفا وقف بالروم فكذلك فان وقف بالسكون امتنع السكت من أجل التقاء الساكنين وعدم الاعتماد في الهمز على شئ .
( الثاني ) تقدم أنه إذا قرئ بالسكت لابن ذكوان يجوز أن يكون مع المد الطويل ومع التوسط لورود الرواية بذلك . فان قرئ به لحفص فإنه لا يكون إلا مع المد . ولا يجوز أن يكون مع القصر لأن السكت إنما ورد من طريق الأشناني عن عبيد عن حفص . وليس له إلا المد . والقصر ورد من طريق الفيل عن عمرو عن حفص وليس له إلا الادراج واللّه أعلم .
( الثالث ) أن من كان مذهبه عن حمزة السكت أو التحقيق الذي هو عدم السكت إذا وقف فإن كان الساكن والهمز في الكلمة الموقوف عليها فان تخفيف الهمز كما سيأتي ينسخ السكت والتحقيق . وإن كان الساكن في كلمة والهمز أول كلمة أخرى فان الذي مذهبه تخفيف المنفصل كما سيأتي ينسخ تخفيفه سكته وعدمه بحسب ما يقتضيه التخفيف كما سيأتي ولذلك لم يتأت له في نحو
الْأَرْضِ
و
الْإِنْسانُ
سوى وجهين : وهما النقل والسكت . لأن الساكتين عنه على لام التعريف وصلا منهم من ينقل وقفا كأبى الفتح عن خلف والجمهور عن حمزة . ومنهم من لا ينقل من أجل تقدير انفصاله فيقره على حاله كما لو وصل كابنى غلبون وأبى الطاهر صاحب العنوان ومكي وغيرهم وأما من لم يسكت عليه كالمهدوى وابن سفيان عن حمزة وكأبى الفتح عن خلاد فإنهم مجمعون على النقل وقفا ليس عنهم في ذلك خلاف . ويجيء في نحو
قَدْ أَفْلَحَ
، و
مَنْ آمَنَ
، و
قُلْ أُوحِيَ
الثلاثة الأوجه أعنى السكت وعدمه والنقل ولذلك تجىء الثلاثة في نحو
قالُوا آمَنَّا
. و
فِي أَنْفُسِكُمْ
. و
ما أُنْزِلَ
. وأما
يا أَيُّهَا
، و
هؤُلاءِ
فلا يجيء فيه سوى وجهي التحقيق والتخفيف ولا يأتي فيه سكت لأن رواة السكت فيه مجمعون على تحقيقه وقفا . فامتنع السكت عليه حينئذ واللّه تعالى أعلم .
( الرابع ) لا يجوز مد شئ لحمزة حيث قرئ به إلا مع السكت إما على لام