قالون بإسقاط الأولى من المضمومتين كما يسقطها في المفتوحتين . وانفرد ابن مهران عن ابن بويان بإسقاط الأولى من المتفقتين في الأقسام الثلاثة فخالف سائر الرواة عنه واللّه أعلم ، وانفرد الداني عن أبي الفتح من طريق الحلواني عن قالون بتحقيق الأولى وتسهيل الهمزة الثانية من المضمومتين والمكسورتين وبذلك قرأ أبو جعفر ورويس من غير طريق أبى الطيب والأصبهاني عن ورش في الأقسام الثلاثة واختلف عن قنبل والأزرق عن ورش . أما قنبل فروى عنه الجمهور من طريق ابن مجاهد جعل الهمزة الثانية فيها بين بين كذلك وهو الذي لم يذكر عنه العراقيون ولا صاحب التيسير في تسهيلها غيره وكذا ذكره ابن سوار عنه من طريق ابن شنبوذ . وروى عنه عامة المصريين والمغاربة إبدالها حرف مد خالص فتبدل في حالة الكسر ياء خالصة ساكنة وحالة الفتح ألفا خالصة وحالة الضم واوا خالصة ساكنة وهو الذي قطع به في الهادي والهداية والتجريد وهو أحد الوجهين في التبصرة والكافي والشاطبية وروى عنه ابن شنبوذ إسقاط الأولى في الأقسام الثلاثة كما تقدم . هذا الذي عليه الجمهور من أصحابه . وقال ابن سوار : قال شيخنا أبو تغلب قال ابن شنبوذ : إذا لم تحقق الهمزتين فأقرأ كيف شئت . قال ابن سوار . فيصير له يعنى لابن شنبوذ ثلاثة ألفاظ ، أحدها : كأبى عمرو وموافقيه . والثاني كالبزى وموافقيه . والثالث كأبى جعفر وموافقيه . ( قلت ) وقد ذكر الداني أن ابن مجاهد حكى هذا الوجه عن قنبل . ثم قال : ولم أقرأ به ولا رأيت أحدا من أهل الأداء يأخذ به في مذهبه انتهى . وأما الأزرق فروى عنه إبدال الهمزة في الأقسام الثلاثة حروف مد كوجه قنبل جمهور أصحابه المصريين ومن أخذ عنهم من المغاربة وهو الذي قطع به غير واحد منهم كابن سفيان والمهدوى وابن الفحام الصقلى وكذا في التبصرة والكافي وقالا إنه الأحسن له ولم يذكره الداني في التيسير وذكره في جامع البيان وغيره . وقال إنه الذي رواه المصريون عنه أداء . ثم قال والبدل على غير
النشر في القراءات العشر — صفحة 384
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٣٨٤