الأقسام الثلاثة . وافقه على ذلك ابن شنبوذ عن قنبل من أكثر طرقه ، وأبو الطيب عن رويس ، وانفرد بذلك أبو الفرج الشنبوذى عن النقاش عن أبي ربيعة عنه فوهم في ذلك والصواب أن ذلك رواية السامري عن ابن فرح عن أبي ربيعة كما ذكره ابن سوار ، لذلك لم يعول عليه الحافظ أبو العلاء واللّه أعلم ، ووافقهم على ذلك في المفتوحتين خاصة قالون والبزى وسهلا الأولى من المكسورتين ومن المضمومتين بين بين مع تحقيق الثانية . واختلف عنهما في
بِالسُّوءِ إِلَّا
، وللنبي ان أراد ، و
بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا
. اما :
بِالسُّوءِ إِلَّا
فأبدل الهمزة الأولى منهما واوا وأدغم الواو التي قبلها فيها الجمهور من المغاربة وسائر العراقيين عن قالون والبزى وهذا هو المختار رواية مع صحته في القياس . وقال الحافظ أبو عمرو الداني في مفرداته هذا الذي لا يجوز في التسهيل غيره ( قلت ) وهذا عجيب منه فإن ذلك إنما يكون إذا كانت الواو زائدة كما سيأتي في باب وقف حمزة وإنما الأصل في تسهيل هذه الهمزة هو النقل لوقوع الواو قبلها أصلية عين الفعل كما سيأتي ، قال مكي في التبصرة والأحسن الجاري على الأصول إلغاء الحركة . ثم قال « ولم يرو عنه » يعنى عن قالون ( قلت ) قد قرأت به عنه وعن البزى من طريق الاقناع وغيره وهو مع قوته قياسا ضعيف رواية ، وذكره أبو حيان . وقرأنا به على أصحابه عنه ، وسهل الهمزة الأولى منهما بين بين طردا للباب جماعة من أهل الأداء وذكره مكي أيضا وهو الوجه الثاني في الشاطبية ولم يذكره صاحب العنوان عنهما وذكر عنهما كلا من الوجهين ابن بليمة واما للنبيء والنبيء فظاهر عبارة أبى العز في كفايته أن تجعل الهمزة فيهما بين بين في مذهب قالون . وقال بعضهم لا يمنع من ذلك كون الياء ساكنة قبلها فإنها لو كانت ألفا لما امتنع جعلها بين بين بعدها لغة ( قلت ) وهذا ضعيف جدا والصحيح قياسا ورواية ما عليه الجمهور من الأئمة قاطبة وهو الادغام وهو المختار عندنا الذي لا نأخذ بغيره واللّه أعلم . وقد انفرد سبط الخياط في كفايته عن الفرضي عن ابن بويان عن