فإن ورشا من طريق الأزرق مد ذلك كله على اختلاف بين أهل الأداء في ذلك فروى المد في جميع الباب أبو عبد اللّه بن سفيان صاحب الهادي وأبو محمد مكي صاحب التبصرة وأبو عبد اللّه بن شريح صاحب الكافي . وأبو العباس المهدوى صاحب الهداية وأبو الطاهر بن خلف صاحب العنوان . وأبو القاسم الهذلي وأبو الفضل الخزاعي وأبو الحسن الحصري وأبو القاسم بن الفحام صاحب التجريد وأبو الحسن بن بليمة صاحب التلخيص وأبو علي الأهوازي وأبو عمرو الداني من قراءته على أبى الفتح وخلف بن خاقان وغيرهم من سائر المصريين والمغاربة زيادة المد في ذلك كله ثم اختلفوا في قدر هذه الزيادة فذهب الهذلي فيما رواه عن شيخه أبى عمرو إسماعيل بن راشد الحداد إلى الاشباع المفرط كما هو مذهبه عنه في المد المنفصل كما تقدم . قال وهو قول محمد بن سفيان القروي وأبى الحسين يعنى الخبازى عن أبي محمد المصري يعنى عبد الرحمن بن يوسف أحد أصحاب ابن هلال . وذهب جمهور من ذكرنا إلى أنه الاشباع من غير إفراط وسووا بينه وبين ما تقدم على الهمزة وهو أيضا ظاهر عبارة التبصرة والتجريد . وذهب الداني والأهوازي وابن بليمة وأبو علي الهراس فيما رواه عن ابن عدي إلى التوسط وهو اختيار أبى على الحسن بن بليمة وذكر أبو شامة أن مكيا ذكر كلا من الاشباع والتوسط وذكر السخاوي عنه الاشباع فقط ( قلت ) وقفت له على مؤلف انتصر فيه للمد في ذلك ورد على من رده . أحسن في ذلك وبالغ فيه . وعبارته في التبصرة تحتمل الوجهين جميعا وبالإشباع قرأت من طريقه . وذهب إلى القصر فيه أبو الحسن طاهر بن غلبون ورد في تذكرته على من روى المد وأخذ به وغلط أصحابه وبذلك قرأ الداني عليه وذكره أيضا ابن بليمة في تلخيصه وهو اختيار الشاطبى حسب ما نقله أبو شامة عن أبي الحسن السخاوي عنه .
قال أبو شامة وما قال به ابن غلبون هو الحق انتهى . وهو اختيار مكي فيما
النشر في القراءات العشر — صفحة 339
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٣٣٩