فجمعك بين الساكنين يجوز ان * وقفت وهذا من كلامهم الحر
وهو اختيار أبي إسحاق الجعبرى وغيره والوجه الثاني في الكافي . وقد كره ذلك الأهوازي وقال : رأيت من الشيوخ من يكره المد في ذلك فإذا طالبته في اللفظ قاله في الوقف بأدنى تمكين في اللفظ بخلاف ما يعبر به وكذلك لم يرتضه الشاطبى واختاره بعضهم لأصحاب الحدر والتخفيف ممن قصر المنفصل كأبى جعفر وأبى عمرو ويعقوب وقالون . قال الداني وكنت أرى أبا على شيخنا يأخذ به في مذاهبهم وحدثني به عن أحمد بن نصر ( قلت ) الصحيح جواز كل من الثلاثة لجميع القراء لعموم قاعدة الاعتداد بالعارض وعدمه عن الجميع إلا عند من أثبت تفاوت المراتب في اللازم فإنه يجوز فيه لكل ذي مرتبة في اللازم تلك المرتبة وما دونها للقاعدة المذكورة . ولا يجوز ما فوقها بحال كما سيأتي إيضاحه آخر الباب واللّه أعلم . وبعضهم فرق بين عروض سكون الوقف وبين عروض سكون الإدغام الكبير لأبى عمرو فأجرى الثلاثة له في الوقف وخص الإدغام بالمد وألحقه باللازم كما فعل أبو شامة في باب المد والصواب أن سكون ادغام أبى عمرو عارض كالسكون في الوقف . والدليل على ذلك اجراء أحكام الوقف عليه من الإسكان والروم والإشمام كما تقدم . قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبرى ولأبى عمرو في الإدغام إذا كان قبله حرف مد ثلاثة أوجه القصر والتوسط والمد كالوقف ثم مثله وقال : نص عليها أبو العلاء . قال والمفهوم من عبارة الناظم يعنى الشاطبى في باب المد ( قلت ) أما ما وقفت عليه من كلام أبى العلاء فتقدم آخر باب الإدغام الكبير وأما الشاطبى فنصه على كون الادغام عارضا وقد يفهم منه المد وغيره على أن الشاطبى لم يذكر في ساكن الوقف قصرا بل ذكر الوجهين وهما الطول والتوسط كما نص السخاوي في شرحه وهو أخبر بكلام شيخه ومراده وهو الصواب في شرح كلامه لقوله بعد ذلك وفي عين الوجهان فإنه يريد الوجهين المتقدمين من الطول والتوسط بدليل قوله