ونص على استثنائها مكي وابن سفيان والمهدوى وابن شريح ، وأما صاحب العنوان وصاحب الكامل والأهوازي وأبو معشر وابن بليمة فلم يذكروا :
آلْآنَ
. ولا عادا الأولى بل ولا نصوا على الهمز المغير في هذا الباب ولا تعرضوا له بمثال ولا غيره . وإنما ذكروا الهمز المحقق ومثلوا به . ولا شك أن ذلك يحتمل شيئين : أحدهما أن يكون ممدودا على القاعدة الآتية آخر الباب لدخوله في الأصل الذي ذكروه إذ تخفيف الهمز بالتليين أو البدل أو النقل عارض والعارض لا يعتد به على ما سيأتي في القاعدة ، والاحتمال الثاني أن يكون غير ممدود لعدم وجود همز محقق في اللفظ . والاحتمالان معمول بهما عندهم كما تمهد في القاعدة الآتية غير أن الاحتمال الثاني عندي أقوى في مذهب هؤلاء من حيث إنهم لم يذكروه ولم يمثلوا بشيء منه ولا استثنوا منه شيئا حتى ولا مما أجمع على استثنائه وكثير منهم ذكر القصر فيما أجمع على مده من المتصل إذا وقع قبل الهمز المغير فهذا أولى . وأما صاحب التجريد فإنه نص على المد في المغير بالنقل في آخر باب النقل فقال : وكان ورش إذا نقل حركة الهمز التي بعدها حرف مد إلى الساكن قبلها أبقى المد على حاله قبل النقل انتهى . وقياس ذلك المغير بغير النقل بل هو أحرى واللّه أعلم . وكذلك الداني في التيسير وفي سائر كتبه لم ينص إلا على المغير بنقل أو بدل فقال سواء كانت محققة أي الهمزة أو ألقى حركتها على ساكن قبلها أو أبدلت . ثم مثل بالنوعين فلم ينص على المسهل بين بين ولا مثل به ولا تعرض البتة اليه فيحتمل أن يكون تركه ذكر هذا النوع لأنه لا يرى زيادة التمكين فيه . إذ لو جازت زيادة تمكينه لكان كالجمع بين أربع ألفات وهي الهمزة المحققة والمسهلة بين بين والألف فلو مدها لكانت كأنها ألفان فيجتمع أربع ألفات . وبهذا علل ترك ادخال الألف بين الهمزتين في ذلك كما سيأتي في موضعه فإن قيل لو كان كذلك لذكره مع المستثنيات ( فيمكن ) أن يجاب بأن ذلك