كما سيأتي . والقاف فليتحرز على توفيتها حقها كاملا وليتحفظ مما يأتي به بعض الاعراب وبعض المغاربة في اذهاب صفة الاستعلاء منها حتى تصير كالكاف الصماء . وإذا لقيها كاف لغير المدغم نحو : خلق كل شئ ، وخلقكم .
فأما إذا كانت ساكنة قبل الكاف كما هي في قوله تعالى :
أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ
. فلا خلاف في ادغامها . وإنما الخلاف في إبقاء صفة الاستعلاء مع ذلك فذهب مكي وغيره إلى أنها باقية مع الادغام كهى في : أحطت ، وبسطت . وذهب الداني وغيره إلى ادغامه ادغاما محضا . والوجهان صحيحان إلا أن هذا الوجه أصح قياسا على ما أجمعوا في باب المحرك للمدغم من : خلقكم ، ورزقكم ، وخلق كل شئ . والفرق بينه وبين أحطت وبابه أن الطاء زادت بالاطباق .
وسيأتي الكلام فيها أيضا آخر باب حروف قربت مخارجها « والكاف » فليعن بما فيها من الشدة والهمس لئلا يذهب بها إلى الكاف الصماء الثابتة في بعض لغات العجم فان ذلك الكاف غير جائزة في لغة العرب . وليحذر من اجراء الصوت معها كما يفعله بعض النبط والأعاجم ، ولا سيما إذا تكررت أو شددت أو جاورها حرف مهموس نحو : بشرككم ، ويدرككم الموت ، ونكتل ، وكشطت « واللام » يحسن ترقيقها لا سيما إذا جاورت حرف تفخيم نحو ولا الضالين ، وعلى اللّه ، وجعل اللّه ، واللطيف ، واختلط ، وليتلطف ، ولسلطهم .
وإذا سكنت وأتى بعدها نون فليحرص على اظهارها مع رعاية السكون . وليحذر من الذي يفعله بعض العجم من قصد قلقلتها حرصا على الاظهار فان ذلك مما لا يجوز . ولم يرد بنص ولا أداء وذلك نحو : جعلنا ، وأنزلنا ، وظللنا ، وفضلنا ، وقال نعم . ومثل ذلك ، قل تعالوا أتل ( وأما ) قل ربى . فلا خلاف في ادغامه لشدة القرب وقوة الراء ولذلك تدغم لام التعريف في أربعة عشر حرفا وهي :
التاء ، والثاء ، والدال ، والذال ، والراء ، والزاي ، والسين ، والشين ، والصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، واللام ، والنون . ويقال لها الشمسية لإدغامها .