تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النشر في القراءات العشر — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
في بوادي اليمن ؛ وإذا سكنت وأتى بعدها بعض الحروف المهموسة كان الاحتراز يجهرها وشدتها أبلغ نحو : اجتمعوا ، واجتنبوا ، وخرجت ، وتجرى ، وتجزون ، وزجرا ، ورجسا ، لئلا تضعف فتمزج بالشين ؛ وكذلك إذا كانت مشددة نحو الحج ؛ وأتحاجوني ، و : وحاجة - لا سيما - نحو لجي ، ويوجه لأجل مجانسة الياء وخفاء الهاء . والحاء تجب العناية بإظهارها إذا وقع بعدها مجانسها أو مقاربها لا سيما إذا سكنت نحو ، فاصفح عنهم ، وسبحه ؛ فكثيرا ما يقلبونها في الأول عينا ويدغمونها وكذلك ، يقلبون الهاء في « سبحه » حاء لضعف الهاء وقوة الحاء فتجذبها فينطقون بحاء مشددة وكل ذلك لا يجوز إجماعا ، وكذلك يجب الاعتناء بترقيقها إذا جاورها حرف الاستعلاء نحو ، أحطت ، والحق ، فإن اكتنفها حرفان كان ذلك أوجب نحو ، حصحص ، والخاء يجب تفخيمها وسائر حروف الاستعلاء وتفخيمها إذا كانت مفتوحة أبلغ ؛ وإذا وقع بعدها ألف أمكن نحو ، خلق ؛ وغلب ، وطغى ، وصعيدا ، وضرب ، وخالق ، وصادق وضالين ، وطائف وظالم . قال ابن الطحان الأندلسي في تجويده : المفخمات على ثلاثة أضرب : ضرب يتمكن التفخيم فيه وذلك إذا كان أحد حروف الاستعلاء مفتوحا ، وضرب دون ذلك وهو أن يقع مضموما ، وضرب دون ذلك وهو أن يكون مكسورا . انتهى . والدال فإذا كانت بدلا من تاء وجب بيانها لئلا يميل اللسان بها إلى أصلها نحو ، مزدجر وتزدرى . والذال يعتنى بإظهارها إذا سكنت وأتى بعدها نون نحو ، فنبذناه ، وإذ نتقنا ؛ وكذلك يعتنى بترقيقها وبيان انفتاحها واستفالها إذا جاورها حرف مفخم وإلا ربما انقلبت ظاء نحو : ذرهم وذره ، وأنذرتكم والأذقان . ولا سيما في نحو : المنذرين ومحذرا ، وذللنا ، لئلا تشتبه بنحو : المنتظرين ، ومحظورا ، وظللنا ، وبعض النبط ينطبق بها دالا مهملة ؛ وبعض العجم يجعلها زاء ؛ فليتحفظ من ذلك والراء انفرد بكونه مكررا صفة لازمة له لغلظه . قال سيبويه إذا تكلمت بها خرجت كأنها مضاعفة . وقد توهم بعض الناس أن حقيقة التكرير ترعيد اللسان بها المرة بعد
النشر في القراءات العشر — صفحة 218 | محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )