وتظهر عند باقي الحروف وهي أربعة عشر أيضا وتسمى القمرية لإظهارها .
وأما لام هل وبل فسيأتي ذكرها في بابها - والميم - حرف أغن وتظهر غنته من الخيشوم إذا كان مدغما أو مخففا . فان أتى محركا فليحذر من تفخيمه ولا سيما إذا أتى بعده حرف مفخم نحو : مخمصة ، مرض ، ومريم وما اللّه بغافل فان أتى بعده ألف كان التحرز من التفخيم آكد فكثيرا ما يجرى ذلك على الألسنة خصوصا الأعاجم نحو : مالك ، بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وأما إذا كان ساكنا فله أحكام ثلاث ( الأول الادغام ) بالغنة عند ميم مثله كإدغام النون الساكنة عند الميم ويطلق ذلك في كل ميم مشددة نحو : دمر ، ويعمر ، وحمالة ، حم ، وألم ، وهمّ ، أم من أسس ( الثاني الاخفاء ) عند الباء على ما اختاره الحافظ أبو عمرو الداني وغيره من المحققين . وذلك مذهب أبي بكر بن مجاهد وغيره . وهو الذي عليه أهل الأداء بمصر والشام والأندلس وسائر البلاد الغربية وذلك نحو : يعتصم باللّه ، وربهم بهم ، يوم هم بارزون . فتظهر الغنة فيها إذ ذاك اظهارها بعد القلب في نحو : من بعد ، أنبئهم بأسمائهم ، وقد ذهب جماعة كأبى الحسن أحمد بن المنادى وغيره إلى إظهارها عندها إظهارا تاما وهو اختيار مكي القيسي وغيره . وهو الذي عليه أهل الأداء بالعراق وسائر البلاد الشرقية . وحكى أحمد بن يعقوب التائب إجماع القراء عليه ( قلت ) والوجهان صحيحان مأخوذ بهما إلا أن الاخفاء أولى للإجماع على إخفائها عند القلب . وعلى إخفائها في مذهب أبي عمرو حالة الادغام في نحو : أعلم بالشاكرين ( الحكم الثالث ) إظهارها عند باقي الأحرف نحو : الحمد . وأنعمت ، وهم يوقنون ، ولهم عذاب ، أنهم هم ، عليهم ، أأنذرتهم ، معكم انما ، ولا سيما إذا أتى بعدها فاء أو واو فليعن بإظهارها لئلا يسبق اللسان إلى الاخفاء لقرب
النشر في القراءات العشر — صفحة 222
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٢٢٢