يطعمون ، والبطشة ، ومطلع ، إطعام ، وبما لم تحط ، ونحو : يقطعون ، وقرأ ، وبقلها ، إن يسرق - والتاء - يتحفظ بما فيها من الشدة لئلا تصير رخوة كما ينطق بها بعض الناس ، وربما جعلت سينا لا سيما إذا كانت ساكنة نحو : فتنة ، وفترة ، ويتلون ، وأتل عليهم ، ولذا أدخلها سيبويه في جملة حروف القلقلة ، وليكن التحفظ بها إذا تكررت آكد نحو : تتوفاهم ، وتتولوا ، كدت تركن ، الراجفة تتبعها ، وكذلك كلما تكرر من مثلين نحو : ثالث ثلاثة ، وحاججتم ، ولا أبرح حتى ، ويرتد ، وأخي أشدد ، وصددناكم ، وعدّده ، وممدّدة ، وذي الذكر ، ومحررا ، وتحرير رقبة ، وبشرر ، وفعززنا بثالث ، وشططا ، ونطبع على ، ويخفف ، وليستعفف ، وتعرف في ، وحق قدره ، والحق قالوا ، ومناسككم ، وإنك كنت ، ولتعلمن نبأه ، وجباههم ووجوههم ، وفيه هدى ؛ واعبدوه هذا ؛ وروى ؛ ويستحيى ؛ ويحييكم ؛ والبغى يعظكم ؛ إن وليي اللّه ؛ وحييتم ؛ لصعوبة اللفظ بالمكرر على اللسان ، قالوا هو بمنزلة من في القيد يرفع رجله مرتين أو ثلاثا ويردها في كل مرة إلى الموضع الذي رفعها منه ، ولذلك آثر أبو عمرو وغيره الإدغام بشرطه تخفيفا ، ويعتنى ببيانها وتخليصها مرققة إذا أتى بعدها حرف إطباق ولا سيما الطاء التي شاركتها في المخرج وذلك نحو : أفتطمعون ، وتطهيرا ، ولا تطغوا ، وتصدية ، وتصدون ، وتظلمون - والثاء - حرف ضعيف فإذا وقع ساكنها فليتحفظ في بيانه لا سيما إذا أتى بعده حرف يقاربه وقرئ بالإظهار نحو :
يلهث ذلك ، ولبثت ولبثتم ، وكذا إن أتى قبل حرف استعلاء وجب التحرز في بيانه لضعفه وقوة الاستعلاء بعده نحو : أثخنتموهم ، وإن يثقفوكم ، وكثير من العجم لا يتحفظون من بيانها فيخرجونها سينا خالصة - والجيم - يجب أن يتحفظ باخراجها من مخرجها فربما خرجت من دون مخرجها فينتشر بها اللسان فتصير ممزوجة بالشين كما يفعله كثير من أهل الشام ومصر ؛ وربما نبا بها اللسان فأخرجها ممزوجة بالكاف كما يفعله بعض الناس ، وهو موجود كثيرا
النشر في القراءات العشر — صفحة 217
مساهمون: محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )
ص٢١٧