تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ عند الأصوليين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الجواب : يجاب عن هذا بأن نسخ الخبر المجرد عن الحكم الشرعي غير واقع ، وعلى فرض وقوعه فهو نادر ، والنادر شاذ لا اعتبار به ، والتعريف إنما يكون للكثرة الغالبة « 1 » . ثالثا : أن هذا التعريف الذي هو بيان لانتهاء حكم شرعي بطريق شرعي ، يصدق على قول الراوي الواحد العدل إذا جاء متراخيا أنه ينسخ الحكم الشرعي ، وهذا ليس من النسخ في شيء ، فالتعريف غير مانع « 2 » . والجواب : أن قول الراوي العدل لا يدخل في هذا التعريف مطلقا ؛ لأن قول القاضي البيضاوي رحمه الله تعالى « بيان انتهاء الحكم » مراد به بيان الشارع انتهاء الحكم ، وقول الراوي العدل غير صادر من الشارع الحكيم ، فيكون غير داخل في التعريف ، فيكون التعريف مانعا « 3 » . رابعا : إذا اختلفت الأمة على قولين ، فإن المكلف مخير بينهما ، ثم إذا أجمعوا على أحدهما فإنه يتعين الأخذ به ، وحينئذ يصدق التعريف المذكور للنسخ على هذه الحالة ، مع أن الإجماع لا ينسخ ، ولا ينسخ به اتفاقا « 4 » ، فالتعريف غير مانع . الجواب : يجاب عن هذا بأن الحكم الثاني ليس مستندا إلى الإجماع ، وإنما هو مستند إلى ما اعتمد عليه الإجماع من الأدلة ، ويكون إجماعهم دليلا على وجود الخطاب الشرعي الناسخ ، كما تقدم تقرير ذلك فيكون فردا من أفراد المعرّف لا غريبا عنه .
هامش
( 1 ) أصول الفقه لشيخنا الدكتور زهير 3 / 45 . ( 2 ) نهاية السول للإسنوي 2 / 165 . ( 3 ) أصول الفقه لشيخنا الدكتور زهير 3 / 45 . ( 4 ) انظر نهاية السول 2 / 165 ، النسخ في دراسات الأصوليين ص 42 ، أحكام النسخ في الشريعة الإسلامية ص 18 .