القلوب وآياته شفاء للصدور ، فهو الناصح الّذي لا يغشّ والهادي الذي لا يضلّ .
ولما وجدت أمر تفسير القرآن لا ينفصل عن مقدّماته والتي واحدة منها هو ( علوم القرآن ) ، لذا بادرت إلى إيقاف تدريس ما شرعت فيه من تفسير آيات سورة البقرة إلى الوقت المناسب ، ثم جاءت طلبات متعدّدة من المعاهد الاسلامية والحوزة العلمية في قم المقدّسة والجامعة الاسلامية الحرّة لتدريس مطالب في علوم القرآن فوجدتني امام فرصة مناسبة لإكمال المنهج الذي رسمته لنفسي ، فتوكّلت على اللّه سبحانه الذي هو عوني في كل الأمور وحسبي في كل المهمّات ، وشرعت في كتابة بحوث الجزء الأوّل من هذا البحث الشريف وسميّته « الميسّر في علوم القرآن » وقد سلكت فيه الطريق الوسط ، فلا هو بالموجز المخلّ ، ولا هو بالمطوّل الممل ، وقد يجد القارئ العزيز آراء جديدة في هذا العلم الشريف قد استوهبتها من خلال التدبّر في آيات اللّه العزيز والتمحيص فيما كتبه علماؤنا من السلف الصالح ، ثم الوقوف على ما كتبه غيرنا ومناقشة ما خالفنا ، وسيجدني المطالع النبيه - فيما كتبت - لا أجاري أحدا الا ما ادّى بي الدليل توخّيا لمرضات اللّه العزيز الحميد ، إنه نعم المولى ، ونعم النصير .
الدكتور عبد الرسول الغفّار
بيروت
الميسر في علوم القرآن — صفحة 6
مساهمون: عبد الرسول الغفار
ص٦