البيت عليهم السّلام مصاحف وقد اشتهر منهما مصحف الإمام الصادق عليه السّلام وهو يقارب مصحف ابن عباس .
لقد سجّل ابن أبي داود السجستاني الاختلاف والفوارق بين مصاحف الصحابة والتابعين عند مقارنته لتلك المصاحف مع مصحف عثمان ، فمثلا ذكر لمصحف عمر بن الخطاب تسعا وعشرين رواية مخالفة . وذكر لمصحف عائشة ثماني عشرة رواية مخالفة .
ولمصحف أنس بن مالك ذكر له ثلاثا وثلاثين موضعا يخالف فيه مصحف عثمان .
ولمصحف عبد اللّه بن الزبير ذكر أربعين رواية شاذّة ومخالفة .
ولمصحف زيد بن ثابت ذكر عشر روايات مخالفة وذكر لمصحف حفصة بنت عمر عشر روايات مخالفة . أمّا مصحف أم سلمة فذكر خمس روايات مخالفة ( انظر كتاب المصاحف 3 / 83 ) .
ولمّا كانت مصاحف الصحابة والتابعين فيها الاختلاف في الرسم والكتابة بل وفي قراءتهم قد اشتهر عنهم بقراءات في الرسم أكبّ علماء السلف من المسلمين أن يضعوا دراسات قيّمة عن المصاحف ومسألة الاختلاف فيها وربّما نجد أقدم هذه المصنّفات ما وضعه ابن عامر المتوفّى سنة 118 ه وكتابه اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق ثم جاء الكسائي من بعده ( ت 189 ه ) وصنّف كتاب ( اختلاف مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة والبصرة ) .
وللفرّاء كتاب ( اختلاف أهل الكوفة والبصرة والشام في المصاحف ) ولخلف بن هشام ت 339 ه كتاب ( اختلاف المصاحف ) وللمدائني ت 331 ه كتاب ( اختلاف المصاحف والقراءات ) ولأبي حاتم ت 348 ه ) كتاب ( اختلاف المصاحف ) ولمحمد بن عيسى الأصبهاني ت 253 ه كتاب ( المصاحف والهجاء ) .
ولأبي داود السجستاني ت 316 ه كتاب ( المصاحف ) .
ولابن الأنباري ت 327 ه كتاب ( المصاحف ) .
ولابن أشتة ت 360 ه كتاب ( المصاحف ) .
الميسر في علوم القرآن — صفحة 155
مساهمون: عبد الرسول الغفار
ص١٥٥