تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
غير أن الدراسات القرآنية تقول أنه بقي في مسجد دمشق حتى عام 1310 وقد احترق في نفس ذلك العام باحتراق المسجد وما فيه من أثاث . وهذا ما يذهب إليه كرد علي في خطط الشام 5 / 279 وقد ادّعى القاضي عبد المحسن الأسطواني بأنه قد رأى المصحف الشامي قبل احتراقه وكان محفوظا بالمقصورة وله بيت خشبي . ( مباحث في علوم القرآن حاشية ص 89 ) ثم هناك من يدّعي أنه انتقل إلى قياصرة الروس في دار الكتب في ليننجراد ثم نقل إلى إنكلترا ، إلّا أن ذلك لم يثب . ( صبحي الصالح ص 89 ) . أقول ولا يخفى أن في الخزانة الغروية في النجف مصحف يقال أنه بخط الإمام علي عليه السّلام ، وكما شاهدت بنفسي عدّة مصاحف مخطوطة ومصوّرة عن الأصل ، بعضها يعود إلى القرن الأول الهجري وربّما تنسب عدّة منها إلى الأئمة الأطهار وهي توجد في الخزانة الرضوية في مشهد . قال الشيخ أبي عبد اللّه الزنجاني ورأيت في شهر ذي الحجة سنة 1353 ه في دار الكتب العلوية في النجف مصحفا بالخط الكوفي كتب على آخره : كتبه علي بن أبي طالب في سنة أربعين من الهجرة « 1 » . غير أن ابن كثير في ( فضائل القرآن ) شكّك في نسبة هذا المصحف للإمام علي ، وشكّه لم يستند إلى دليل ، كما أنه لم ير النسخة بنفسه ، بل يدّعي - بنقل الآخرين - أن آخر ما كتب فيه هذه العبارة « كتبه علي بنت أبو طالب » ويعلّق ابن كثير فيقول هذا من افتراءات المجوس ، الذي نسبه للإمام علي لا علم له بالعربية ، ولا يفرّق بين التأنيث والتذكير . . . ولو عدنا إلى كتاب تاريخ القرآن للزنجاني نرى هذه العبارة : لتشابه أبي وأبو في رسم الخط الكوفي قد يظن من لا خبرة له أنه كتب علي بن أبو طالب بالواو . انتهى . أقول أين هذا من قول ابن كثير ؟ ! المؤلّفون في اختلاف المصاحف قديما ألّف علماء التابعين كتبا توضّح اختلاف مصاحف الصحابة مقارنة بما
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن ص 75 .