والمستشرق بلا شير ، نقتطف هنا مورد الشاهد قال بلاشير :
أولا : إن جمع القرآن كان عملا شخصيا قصد به تحقيق رغبة أبي بكر وعمر .
ثانيا : وإن هذه الرغبة كانت منبعثة عن غيرة شخصية وإحساس لديهما بالنقص -
Inferiorite
- بالنسبة إلى بعض الصحابة .
ثالثا : وأن عملهما هذا كان مسبوقا بأعمال أخرى لدى كثير من الصحابة . انظر المدخل إلى القرآن ص 30 و 36 ورسالة الشواذ المقدّمة ص 6 .
7 - أن عمر بن الخطاب لم يدوّن ولم يجمع القرآن قط « 1 » وربّما كانت له محاولة في تجديد النظر فيما صنعته اللجنة - زمن أبو بكر - والتي أنيطت رئاستها بزيد بن ثابت .
8 - ما ورد عن الرجل العراقي الذي جاء إلى عائشة ليؤلّف القرآن لم يتّضح من هو الرجل وما سند الخبر فهو مجهول لا ينفع علما ولا عملا .
9 - وهكذا ما جاء في رواية كهمس عن بن بريدة وفيما أخرجه بن أشتة في كون سالما مولى حذيفة قد جمعه ، غير ثابت بل هو من الموضوعات ، وقد مرّ عليك أن السيوطي قال إسناده منقطع .
10 - أما عمل عثمان بن عفّان فلا يشك من أنه جمع القرآن على قراءة واحدة وأتلف بقية نسخ المصاحف التي كانت على قراءات مختلفة وهكذا ما كتب متفرّقا فقد أمر بحرقه وإتلافه .
ولا شك أن حرق المصاحف التي كانت في الأمصار الإسلامية وعند جلّ الصحابة أنه أمر يؤاخذ عليه عثمان بن عفان ولا يعذر عليه لأن تلك النسخ تعد من تراث الأمة الإسلامية ولا يحق لأحد أن يقدم على إتلافها كما أنها وثائق مهمّة ينبغي الحفاظ عليها وأما سند حرق المصاحف فإليك أحد طرقه :
هامش
( 1 ) قال صبحي الصالح : وأن أول من جمع كتاب اللّه بين اللوحين أبو بكر ، أمّا عمر فقد سجّل له التاريخ أنه صاحب الفكرة ، كما سجّل لزيد أنّه موضع التنفيذ . مباحث في علوم القرآن ص 77 .