تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الميسر في علوم القرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي الأنساب للبلاذري : لمّا بايع الناس أبا بكر اعتزل علي والزبير ، فبعث عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت ، فأتيا منزل علي فقرعا الباب . . . الخ وبعد هذا الخبر نقل البلاذري عن ابن عون أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة ، فلم يبايع . فجاء عمر ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يا ابن الخطاب ، أتراك محرّفا عليّ بأبي ؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك . وجاء علي . . . أنساب الأشراف 1 / 586 تحقيق الدكتور محمد حميد اللّه ط دار المعارف بمصر 1959 .

خلاصة البحث

1 - ممّا تقدّم ثبت أن قول ( الدّيرعاقوليّ ) الذي نقله السيوطي وهو أنه قال ( قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن القرآن جمع في شيء ) إن هذا القول يتنافى مع الأدلة التي ذكرناها لك في الصفحات السابقة . 2 - إن القرآن جمع في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان جبرائيل يأتيه في كل عام ليعارض عليه القرآن وفي السنة التي توفي بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عارضه مرّتين . ثم شهد بعض الصحابة العرضة الأخيرة ، بمعنى أن القرآن كان مجموعا بحيث تمكّن الصحابة من عرض ما حفظوه أو كتبوه أو كتبوه على النبي مباشرة . قال البغوي في شرح السنّة : يقال أن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بيّن فيها ما نسخ وما بقي ، وكتبها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمد أبو بكر وعمر في جمعه وولّاه عثمان كتب المصاحف . صحيح البخاري 6 / 96 . 3 - القرآن جمعه عدّة من الصحابة في زمن الرسول . 4 - حمل كلمة جمع على الحفظ لا دليل عليه . 5 - أوّل من باشر في ضم السور بعضها إلى بعض هو الإمام علي عليه السّلام وعلى أشهر الروايات أنه جمعه بعيد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 6 - ما قام به أبو بكر بإشارة من عمر بن الخطاب أنه عمل قبال عمل الإمام علي بن أبي طالب والداعي إلى ذلك ما قاله الدكتور مصطفى مندور
الميسر في علوم القرآن — صفحة 148 | عبد الرسول الغفار