56 - قوله تعالى :
بارِئِكُمْ
« 1 » قرأ أبو عمرو بإسكان الهمزة .
وروي عن الدوري عنه باختلاس الحركة .
وروي عن السوسي إبدالها ياء سكانة وأمال الدوري عن الكسائي الألف التي بعد الياء الموحدة محضة وإذا وقف حمزة على
بارِئِكُمْ
سهل الهمزة بين بين .
57 - قوله تعالى :
نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
روى عن السوسي إمالة الألف بعد الراء وترقيق اللام من اسم اللّه .
وروي عنه تفخيم اللام مع الإمالة .
وله وجه ثالث كالجماعة وهو عدم الإمالة مع تفخيم اللام ، وهذا كله في حال الوصل .
وأما الوقف فأمال الألف ورش بين بين ، وأمالها أبو عمرو وحمزة والكسائي محضة ، فإن قال قائل : ما معنى قولكم : أمال الألف والألف تسقط لالتقاء الساكنين ؟
قلت : مسلّم أن الألف تسقط في الوصل لالتقاء الساكنين ، ولكن لولا إمالتها ما أميلت الراء لأن القارئ إذا أراد أن يميل الألف لا يتمكن من الإمالة إلا بإمالة ما قبلها وأيضا فأقول : ليس في القرآن حرف يمال إلا الألف ، غير أنه تستثنى من هذه القاعدة تاء التأنيث في الوقف على مذهب الكسائي والراء والهمزة من
رَأْيَ
والهاء من
كهيعص
والطاء والهاء من
طه
وكذا
هامش
( 1 ) اعلم يرحمك اللّه أنه لا يجوز إبدال الهمزة للسوسي حالة الإسكان لأن السكون عارض ولا يعتد بالعارض ، قال الشاطبي :
وإسكان بارئكم ويأمركم له ويأمرهم أيضا وتأمرهم تلا وينصركم أيضا وشعركم وكم جليل عن الدوري مختلسا جلا