فرش حروف سورة البقرة
« 1 » 1 - قوله تعالى :
فِيهِ هُدىً
قرأ ابن كثير :
فِيهِ هُدىً
فوصل الهاء من ( فيه ) بياء في الوصل لأنها مكسورة وقبلها ساكن فإن كانت هاء الكناية مضمومة وقبلها ساكن وصلها بواو نحو :
ناداهُ رَبُّهُ
.
وإن كان قبلها متحرك وبعدها متحرك ، فجميع القرّاء يصلونها مكسورة بياء ويصلونها مضمومة بواو ، فمثال المكسورة
بِهِ أَنْ يُوصَلَ
.
ومثال المضموم
قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
وما أشبه ذلك .
فإن كان قبلها متحرك وبعدها ساكن فالجميع على عدم الصلة ، فمثال ذلك :
بِهِ اللَّهُ
و
لَهُ الْمُلْكُ
وما أشبه ذلك .
وقرأ أبو عمرو بإدغام الهاء في الهاء ، بخلاف عنه وكذا كلّ مثلين ما لم يكن الحرف المدغم تاء متكلم ك
كُنْتُ تُراباً
أو تاء مخاطب ك
فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ
أو منونا مثل :
سَمِيعٌ عَلِيمٌ
أو مشدّدا مثل :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ
« 2 » .
2 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
قرأ ورش والسوسي بإبدال الهمزة الساكنة واو ، وكذا يقرأ حمزة في الوقف .
قوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
« 3 » قرأ ورش بتغليظ اللام حيث جاء .
هامش
( 1 ) سورة البقرة مدنية ، مائتان وثمانون وست آيات في الكوفي ، وسبع في البصري ، وخمس في المدنيين ، وفرش الحروف أي الحروف المنشورة في السور على الترتيب القرآني ، والفرش :
مصدر فرش إذا نشر وبسط ، فالفرش معناه النشر والبسط ، والحروف جمع حرف والحرف القراءة يقال : حرف نافع حرف حمزة أي قراءته ، وسمي الكلام على كل حرف في موضعه من الحروف المختلف فيها بين القرّاء فرشا لانتشار هذه الحروف في مواضعها من سور القرآن الكريم ، فكأنها انفرشت في السور بخلاف الأصول ، فإن حكم الواحد منها ينسحب على الجميع وهذا باعتبار الغالب في الفرش والأصول .
أنظر الوافي في شرح الشاطبية ، وإرشاد المريد في شرح الشاطبية .
( 2 ) وخلاصة ذلك كله أنّ ابن كثير قرأ بصلة هاء الضمير بياء لفظية ، والباقون بترك الصلة .
( 3 ) قرأ ورش بتغليظ اللام ، والباقون بترقيقها .