تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣

تعريف عام

كان التفسير من التفاسير الشاملة للقرآن ، مبسطا ، تحليليا ، بيانيا ، اعتنى بذكر أقوال المفسرين وأخص بالذكر الكشاف ومفاتيح الغيب ، من دون أن يدخل في الخلافات النظرية أو الكلامية التي لم يجد إليها حاجة . ومن حيث العبارة ، فهو سهل الأسلوب ، واضحة العبارة ، يقرب المعاني والعقائد بمناسبة الآية ، مع الإشارة أحيانا لبعض النظريات الموجودة عند المعاصرين . قد ابتدأ بمقدمة موجزة في فضيلة القرآن وتفسيره ، والغرض من التفسير ، وأحسن طرق التفسير ، ومنهج المؤلف في تفسيره بعد ما عين غرضه من تأليفه . والموجود عندنا من التفسير هو المجلد الأول إلى نهاية سورة البقرة . قال المؤلف في مقدمة تفسيره : « هذا وأنت إذا اسرحت طرفك في المكتبة الإسلامية ترى العشرات من كتب التفسير ، منها القديم والحديث ، وترى منها الكبير والوسيط والوجيز ، وترى منها ما يغلب عليه طابع التفسير بالمأثور ، وترى ما يغلب عليه طابع التفسير بالرأي ، وترى منها ما تغلب عليه الصبغة الفقهية ، أو البلاغية ، أو الفلسفية ، أو الصوفية ، أو العلمية ، أو الاجتماعية أو الطائفية . . . أو غير ذلك من الاتجاهات ، والميول التي تختلف باختلاف أفكار الكاتبين وثقافتهم ومذهبهم . وترى منها المحرر من الخرافات ، والأقوال السقيمة ، والقصص الباطلة . . . كما ترى منها ما هو محشو بذلك . ولقد انتفعت كثيرا بما كتبه الكاتبون عن كتاب اللّه - تعالى - ، وها أنا ذا - أخي القارئ - أقدم لك تفسيرا وسيطا لسورتي الفاتحة والبقرة ، وقد بذلت فيه أقصى جهدي ليكون تفسيرا علميا محققا ، محررا من الأقوال الضعيفة والشبه الباطلة ، والمعاني السقيمة . « 1 »
هامش
( 1 ) التفسير الوسيط ج 1 / 11 .