بل يفسر الآية بحيث لا يحتاج إلى ذكر هذه المدسوسات .
ومن مميزات هذا التفسير توسع المؤلف في تفسير آيات الاحكام ونقل كلمات أصحاب المذاهب الأربعة في فقه أهل السنة بمناسبة الآية التي تعلق فيها حكم ، وذكر الفروع والوجوه المحتملة في الآية ، وأيضا نقل الآثار المناسبة للحكم الفقهي فيها ، وقد يذكر الأسرار والحكم المحتملة في شرحه للاحكام . « 1 »
فمثلا عند تفسير قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 2 » ، توسع في معنى الآية وتفسيرها وسبب نزولها وسير نزولها والفوائد العامة وحكمة مشروعية الصيام وحدودها والاحكام الفقهية فيها ونقل الأقوال في حدود مشروعية الافطار والأحاديث الواردة بمناسبة الآية وبمناسبة الحكم والموضوع وذكر أقوال المفسرين فيها . « 3 »
ويتعرض أيضا للمواقف الكلامية وآراء الفرق والملل مبسّطا في ذلك ، فمثلا عند بيان السحر هل تكون له آثار حقيقية وأن الساحر قد يأتي بأشياء غير عادية ، عرض قول جمهور أهل السنة واستدل عليه بما روى البخاري في تأثير السحر في جسم الرسول ثم نقل كلاما عن ابن كثير وابن القيم والقرطبي ومحمد فؤاد عبد الباقي في اثبات السحر وحقيقته كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة ثم ذكر موقف المعتزلة في انكار السحر وتمويته واستدلالهم عليه فقال :
« فهذه كلمة ذكرناها عن السحر ، لم نقصد بها الخوض في تفصيلاته ، وانما قصدنا بها اعطاء القارئ فكرة مختصرة عنه بمناسبة حديثنا عن رذائل اليهود التي منها نبذهم لكتاب اللّه واتباعهم للأوهام والأباطيل والأكاذيب » . « 4 »
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 608 ، في بحث الأسرة والزواج ، وأيضا بحث الطلاق وبحث التقليد / 433 .
( 2 ) سورة البقرة / 183 .
( 3 ) الوسيط ، ج 1 / 473 - 486 .
( 4 ) نفس المصدر / 295 .