تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
وكذلك نقل اخبارا مشتملة على الغلو والوهن والتطبيق والإسرائيليات ، كما في قصة هاروت وماروت فبعد ذكره : أن الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح ، وعدم ثبوت صحة ان الزهرة كانت امرأة فمسخت ، أورد الروايات والقصص الإسرائيلية الموضوعة التي تؤكد أن الملكين قد زنيا بالمرأة فمسخت ، من دون ترجيح وتعين للصحيح من الضعيف « 1 » . وقد كتب عدد كبير من العلماء والباحثين من كبار علماء الإمامية . بحوثا وكتبا في مناقشة هذا الاتجاه ، ومن جملة هؤلاء الباحثين من المعاصرين العلامة السيد محمد باقر الحكيم ، فانّه كتب مقالة في مقدمة هذا التفسير الذي يشرف على الصدور في طبعة جديدة ، حيث قال في ذلك ما ملخصه : « لا بد ان نسجّل بعض الملاحظات المهمة على الكتاب : 1 - ان هدف [ المؤلف ] كان هو مجرد الجمع ، ولذلك جاءت في الكتاب روايات غير مقبولة ، وتتعارض في ظاهرها أحيانا ، مع ما أجمعت عليه الامامية . وهذه النقطة تشكل ملاحظة كبيرة حول محتوى هذا الكتاب ، حيث لا يمكن معرفة النتائج والمعتقدات والمواقف من خلاله ، وانما يمثل مادة أولية للباحثين ، قام المؤلف بجمعها وترتيبها وتسهيل تناولها . وتضم هذه المادة الأولية روايات وأفكار وعقائد وتصورات مرفوضة أحيانا من قبل الباحثين من علماء الإمامية ، أو مكذوبة وموضوعة على أئمة أهل البيت ، أو تعرضت للخطأ والاشتباه . 2 - ان المصادر التي اعتمد عليها الكتاب ، ليست على مستوى واحد من حيث الأهمية والثقة وحتى الزمان والعصر ، وهذا يشكل خللا مهما في مثل هذه المجاميع والكتب ، حيث نلاحظ من الضروري التعريف بهذه المصادر الزمنية ، أو الوثاقة بين هذه المصادر ، وبعضها مقطوع الاسناد ، أو مجهول المؤلف ، أو يكون راوي الكتاب كله
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ج 1 / 91 .
المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 734 | السيد محمد علي ايازي