تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
من الكذابين . . . وقد وجدنا بعض الكتّاب والمؤلفين يتحاملون على مذهب أهل البيت عليهم السلام لمجرد وجود روايات يتضمن ظاهرها شيئا يختلف عن مبتنياتهم العقائدية والفكرية ، فينسبون كل ذلك إلى المذهب ، مع أنهم لا يتعاملون مع كتب الحديث في المذاهب الأخرى بهذه الطريقة ، بالرغم من وجود روايات فيها دلالات وظهور ، ومنافاة لأبسط العقائد والمسلمات الاسلامية ، حيث لا يعتبرون هذه الروايات موقفا مذهبيا ، بل ينسبونه إلى العالم أو الراوي نفسه . 3 - إننا يجب أن ننظر إلى الكثير من الروايات التي وردت عن أئمة أهل البيت في تفسير القرآن - بعد تمحيصها العلمي ، سواء على مستوى الدراية أو الرواية - أنّها من التفسير بالمعنى الواسع . . . فالتفسير « على قسمين » : الأول : على مستوى التنزيل والظاهر والمحكم ، وهو بيان المعنى الكلي الظاهر الذي تدل عليه الآية الكريمة ، ويرتبط بمصاديقها في عصر نزول القرآن ، والعرب الذين خاطبهم القرآن بشكل مباشر ، أو الأمم الذين تحدث عنهم القرآن الكريم بأسمائهم . الثاني : تفسير على مستوى الباطن والتأويل والمتشابه ، فهو بيان المصاديق التي تنطبق عليها المفاهيم القرآنية بلحاظ مختلف العصور القرآنية ، أو الابعاد التي يمكن التوصل إليها من خلال المقارنة بين الآيات القرآنية ، أو أنها على نحو استنباط الأمثلة التي تفهم من القرآن الكريم . . . [ ويمكن ان يقال : ان قسما من هذه الروايات الواردة في الكتاب من القسم الثاني ] ، وأن اختصاص أئمة أهل البيت والراسخين في العلم بفهم القرآن دون عامة الناس ، انما هو في مثل هذه المجالات [ ومن قبيل الجري والتطبيق . ] « 1 » .
هامش
( 1 ) التفسير عند أهل البيت عليهم السلام للسيد محمد باقر الحكيم / 49 .