التوجيه ما يخرجه من ذلك ، مع أنّي لم أخل موضعا من تلك المواضع عن نقل ما يضاده ، ويكون عليه المعول في الكشف والابداء » « 1 » .
ويعتبر أن هذا التفسير جهد علمي موفق لجمع الروايات ومفيد ونافع ، مع الفطنة لاضطراب بعض الروايات الضعيفة ، وهو أفضل مما جمعه السيد هاشم البحراني صاحب تفسير « البرهان » .
قال العلامة الطباطبائي صاحب تفسير « الميزان » في مقدمة التفسير :
« إنه الكتاب القيم الذي جمع فيه مؤلفه شتات الأخبار الواردة في تفسير آيات الكتاب العزيز ، وأودع عامة الحديث المأثور عن أهل بيت العصمة والطهارة - سلام اللّه عليهم - إلّا ما شذّ منها ، ولقد أجاد في ضبطها وترتيبها والإشارة إلى مصادرها والجوامع المنقولة هي عنها ، وبذل جهدا في تهذيبها وتنقيحها ، جزاه اللّه عن العلم وأهله خيرا وهدانا بنور الثقلين » « 2 » .
وقد اعتمد في نقل الآثار والروايات من الكتب المعتبرة لدى الشيعة عن طريق أهل البيت عليهم السلام كالكتب الأربعة ، وكتاب « التوحيد » للصدوق ، وكتب أخرى للصدوق مثل « الخصال » ، و « معاني الأخبار » ، و « كمال الدين وتمام النعمة » ، و « علل الشرائع » ، و « تفسير العياشي » و « الاحتجاج » للطبرسي وغيرها من كتب الحديث .
هدفه في التأليف
قال الحويزي في مقدمة كتابه في بيان غرضه من تأليف هذا التفسير :
« إنّي لما رأيت خدمة كتاب اللّه ، والمقتبسين من أنوار وحي اللّه ؛ سلكوا مسالك مختلفة ، فمنهم من اقتصر على ذكر عربيته ومعاني ألفاظه ، ومنهم من اقتصر على
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين ، ج 1 / 2 .
( 2 ) نفس المصدر .