تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
وعقد « السبكي » على ما نقل المحقق الباحث الدكتور عدنان زرزور في ترجمته للماوردي فصلا مقتضبا حول تفسيره ، وحمل على تفسيره حملة شديدة فقال : « وتفسيره عظيم الضرر ، لكونه مشحونا بتأويلات أهل الباطل تلبيسا وتدليسا على وجه لا يفطن له غير أهل العلم والتحقيق ، مع أنه تأليف رجل لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يجتهد في كتمان مواقفهم فيما هو لهم فيه مواقف » ، وختم كلامه بقوله : « إن الماوردي ليس معتزليا مطلقا ، لأنه لا يوافق المعتزلة في جميع أصولهم مثل خلق القرآن ، ويوافقهم في القدر » . ثم قال المحقق عدنان زرزور : « وأيا ما كان الامر ، فإنّ الماوردي وضع تفسيره على أصول المعتزلة ومنهجهم في التفسير ، سواء أخالفهم في بعض المسائل أم لا ، سواء أجاهر فيه بالاعتزال أم لا » . « 1 » ولا يتحمل المقام في تفصيل المسألة وذكر نموذج من اتجاهاته ومواقفه في المسائل الكلامية المختلفة فيه بين الأشاعرة والمعتزلة . والخلاصة . امتاز تفسير الماوردي بأمور منها : 1 - جمعه لأقوال السلف والخلف التي قيلت في تفسير الآية . 2 - تحليلاته اللغوية الدقيقة في بيان مفردات الآية . 3 - منهجه الدقيق في حصر الأقوال ، وعدم تعيين موضعه في تلك الأقوال الا إشارة وتلويحا . 4 - عدم اقتصاره على المأثور فحسب ، بل جمع فيه إلى المأثور ذكر وجوه المعاني
هامش
( 1 ) انظر : الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير لعدنان زرزور / 145 ، وعلى سبيل المثال ، انظر بحثه في تقسيم أقوال العلماء في بحث الرؤية في تفسيره النكت ، ج 2 / 152 ، وج 6 / 156 .