تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦

منهجه

واما منهجه في التفسير ، فكان يبدأ بذكر اسم السورة ، مكيّها ومدنيّها ، وبيان المأثورات التي وردت بشأنها ، ثم يشرع في شرح ألفاظها ، مع ذكر سبب نزولها . قد اعتنى فيه بالتفسيرات البيانية والأصول اللغوية ، وذكر الأمثال والاستشهاد عليها بالاشعار . فهو يذكر الأقوال الكثيرة في تأويل الآية في عدد ، ثم يفصلها بالتقسيم والترتيب بقوله مثلا في ذلك : أربعة أقاويل ، أو ثلاثة أقاويل ، بحسب الأقوال التي وردت فيها ، وينسب كل قول إلى قائله غالبا ، مع توجيه وترجيح لبعض الأقوال ، كما أنه يترك الكثير منها بدون توجيه وترجيح . وقد اعتنى الماوردي بالقراءات واختلافها ، واعتمد على كتب القراءات التي كانت موجودة في عصره ككتاب : « القراءات الشاذة » لابن خالويه ، وكتاب : « الحجة في علل القراءات السبع » لأبي علي الحسن بن أحمد الفارسي ، وكتاب : « المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات » ، و « الإيضاح » : لأبي الفتح عثمان بن جني . ومن منهجه ، أنه يعرض الآراء الفقهية في الآيات التي لها تعلق بالاحكام مستندا بأقوال الإمام الشافعي ، وان كان يشير إلى أقوال المذاهب الأخرى من أهل السنة والجماعة . وكان موقفه ، لزوم إعمال الرأي في القرآن الكريم تفسيرا ، ولا بدّ في استخراج معانيه من زيادة التأمل فيه ، وفضل الرؤية فيه ، ولا يقتصر فيه على الأوليات والضروريات ، ولا يقنع فيها بمبادئ الفكرة ، ويلوم على المتحرجين ، أولئك الذين منعوا من استنباط معاني القرآن بالاجتهاد من دون نص صريح أو نقل صحيح فيه ، بالتمسك بحديث : من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ حيث يقول : « تمسك بعض المتورعة ممّن قلّت في العلم طبقته ، وضعفت فيه خبرته ، واستعمل