قال الدكتور على الأوسي في حقّ منهجه :
« للسياق اثر واضح في الميزان باعتباره أحد القرائن الحالية على فهم الكلام ، فقد اعتمده المفسر أساسا في الكشف عن معاني الآيات وفي رد جملة من آراء المفسرين .
استعان المفسر بالسنة في تأييد ودعم النتائج القرآنية ، وفي ضوء قاعدته الأساسية والاستفادة من سياق الآيات .
كان المفسر يقبل ويرفض ما روى من مظنون السنة التي تعني لديه قول المعصوم وفعله وتقريره .
ولأجل أن يتضح ذلك في تفسيره ، عمد إلى استقلالية الأبحاث الروائية ، وايراد ما روي حول الآيات من تفسير أثري أو أسباب النزول وغيرها في هذه الأبحاث ، معلقا عليه بعد كلمة : « أقول » ، فان وافقت نتائجه التفسيرية ، نبّه عليها بالتأييد ، وإلّا ضعفها .
كما استعان الطباطبائي بأقوال الصحابة والتابعين في تفسير بعض الآيات ، غير أنه يعتقد بأنها فاقدة للحجية بذاتها » « 1 » .
ومن مميزات التفسير ، المنهج العقلي - إضافة إلى المنهج الأثري - المنهج المعتمد على القواعد الشرعية واللغوية والبراهين العلمية ، ويبرز ذلك في مناقشة أقوال المفسرين في جانبه الكلامي والفلسفي والنزعة العلمية « 2 » .
ويتعرض للمواقف الكلامية والبحوث العقائدية وفقا لمذهب الشيعة الإمامية ، بمناسبة تفسير الآية ، كمسألة توحيد اللّه ، والاعتقاد بعد له ومناقشته لأهل الجبر والتفويض ، وعصمة الأنبياء ، وردّ المجسمة والمشبّهة ، ومسألة الإمامة ، وغيرها من المباحث ، من دون تعصب أو قدح لمخالفيهم .
واما موقفه من النظريات العلمية الحديثة في التفسير ، فإن الطباطبائي يذكر أن
هامش
( 1 ) الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان للأوسى / 260 .
( 2 ) انظر تفصيل البحث والموارد في نفس المصدر : الجانب العقلي في الميزان / 173 .