ومن مزاياه هذه الأبحاث الواسعة الشاملة ، التي يوردها في تفسير بعض الآيات مستقصيا لأطراف القضية التي يبحثها ، فمن ذلك مثلا تفسيره لقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( مائدة / 116 ) فقد جاء تفسيره لها في 137 صفحة . . . » « 1 » .
قد اعتمد المفسر على كثير من كتب التفسير والحديث والسير والتاريخ واللغة وكتب أخرى ، فتعرض لما فيها من آراء ، مستعينا ببعض منها في بيان معاني الآيات ، وللنقد والتحليل للبعض الآخر ، نذكر قسما من هذه المصادر لأهميتها ولكونها تعبر عن واقع شخصيته التفسيرية بين أقوال المفسرين وآرائهم ، فمن التفاسير :
1 - جامع البيان للطبري .
2 - الكشاف للزمخشري .
3 - مجمع البيان للطبرسي .
4 - مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي .
5 - أنوار التنزيل للبيضاوي .
6 - روح المعاني للآلوسي ، وغيرها من التفاسير .
كما اعتمد في بيان اللغة على مجمع البيان والمفردات للراغب الاصفهاني والصحاح للجوهري ولسان العرب والقاموس المحيط ، واستعان في نقل المأثور والاخبار على : تفسير الطبري والدر المنثور للسيوطي والبرهان للبحراني ونور الثقلين للحويزي ، وغيرها من كتب الحديث « 2 » .
قد ابتدأ قبل التفسير بمقدمة تعرض فيها لألوان التفسير ، ومذاهب المفسرين ، وتعريفه بها من زمن عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واختلاف المفسرين
هامش
( 1 ) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ، ج 1 / 249 .
( 2 ) انظر تفصيل ذلك في : الطباطبائي ومنهجه في تفسير الميزان للأوسى / 59 .