تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وقد ترجم « الميزان » إلى اللغة الفارسية والأردية والانكليزية ، وطبع عدة مرات في إيران وبيروت وباكستان . والبذرة الأولى لتفسير الميزان بدأت عندما قام المفسر بالقاء محاضرات على طلبة العلوم الدينية في مدينة قم ( إيران ) ، ثم ألحّ عليه طلابه أن يجمع تلكم المحاضرات لتكون تفسيرا مفيدا وسفرا نافعا ، فاستجاب لطلبهم حتى صدر الجزء الأول من الميزان عام 1375 ه - 1956 م ، وتوالت الأجزاء الأخرى في الصدور حتى اكتمل في عشرين مجلدا .

منهجه

واما منهجه التفسيري ، فهو في بداية تفسير كل سورة ينبّه على مكي الآيات ومدنيّها ، ثم يبيّن غرضها الأساسي الذي عالجته ، والأغراض التي تعرضت لها آياتها ، مع اهتمام المفسر باستقلالية السور في مضامينها ومقاصدها ، ثم يوزّع آيات السورة المراد تفسيرها على مقاطع قرآنية ، وقد يكون المقطع آية واحدة أو بضع آيات ، ثم يشرح في الآية معاني المفردات ، المقتضية بيانا لغويا بالقدر الذي يعين على بيان المعنى وكشف المقصود ، ويذكر الإعراب والصور البلاغية في بيان نكتة أو فائدة ، ويذكر أقوال المفسرين ، ثم يبدأ بالنظر في الآية على مبدأ السياق الذي استخدمه المفسر في بيان المعنى . ومن منهجه بشكل بارز ، الاستعانة بمنهج تفسير القرآن بالقرآن في فهم كلام اللّه المجيد والوقوف على معانيه ، وفي ضوء هذا المنهج ، قام بتحديد جملة من المفاهيم القرآنية بمعارضة الآيات الناظرة لها بالنهج الموضوعي ، وكذلك ، تعرض لأصول العقائد ، والقصص القرآنية ، ولم يعوّل على الروايات المتناقضة أو المتنافية مع العقل السليم « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر بحثه في الميزان ج 7 / 292 وج 1 / 235 ، من طبعة بيروت مؤسسة الأعلمي للمطبوعات .
المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 708 | السيد محمد علي ايازي