تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
والحسيّة ، ودلت أقمار الفضاء الدائرة حول الأرض بما لا يقبل أي شك أو جدل على انّ الأرض كروية ، وقد صرّح بكرويتها علماؤنا كالرازي . « 1 » فان المقصود أنّ كل قطعة من الأرض تشاهد كالسّطح ، وأما مجموعها وحجمها العظيم فهو كرة بدليل تثبيتها في الآية هنا بالجبال الرواسي » . « 2 » ومن منهجه في التفسير ، ذكر أقوال الفرق والمذاهب بمناسبة الآية بشكل مجمل ، ولم يتعصب في ذلك ، كما لم يلتو في عرض حجة المخالف ، بل كان يعرضها بدقة وأمانة . وكذا في نقل عقائد وآراء المسيحية واليهودية ، فان الزحيلي نقلها بوضوح ودقة ، وهذا نموذج مما قاله عند بيانه لعقائد المسيحية في حق عيسى عليه السلام ، حيث قال : « كانت فرقة اليعقوبية من النصارى هي القائلة بألوهية المسيح عليه السلام ، ثم ساد مذهبهم بين طوائف المسيحيين الثلاث المشهورة وهي : الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت ، الذين نشأ مذهبهم منذ أربعة قرون على يد الراهب المصلح « مارتن لوثر » الذي خلّص المسيحيين من كثير من التقاليد والخرافات وانتشر مذهبه في أمريكا وإنجلترا وألمانيا ، ولكنه ظل قائلا بالتثليث ويعد الموحد غير مسيحي ، ولكن يؤول الامر في النهاية إلى وصف المسيح بأنه الرب والإله . . . » « 3 » إلى آخر بيانه .
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب ، ج 19 / 2 - 3 . ( 2 ) التفسير المنير ، جزء 13 / 108 . ( 3 ) نفس المصدر جزء 6 / 137 .