ويجعل لهذه الوحدة الموضوعية تفسيرا ذا ثلاثة جوانب :
1 - اللغويات : يتناول شرح المفردات القرآنية ، والأوجه الهامّة من البلاغة والإعراب .
2 - التفسير والبيان : يقدم صورة شاملة للآيات ، مشيرا لما ورد في معناها من القرآن وصحيح الأحاديث .
3 - فقه الحياة والاحكام : يبرز ما يستنبط من الآيات مما يتصل بشؤون الحياة للعمل والتطبيق .
ويقول في أثناء سرده لمزايا تفسيره : انّ تفسيره تفسير للقرآن بالقرآن ، وبالصحيح من السنة والمأثور ، تقصّ لأسباب النزول وتخريج للأحاديث النبوية ، وتجنب للإسرائيليات والروايات الشاذة والخلافات النظرية ، والتزام للاعتدال والوسطية .
ويتعرض الزحيلي للمباحث الاعتقادية والمواقف الكلامية ، وفق مذهب أهل السنة من دون تعصب ، أو قدح لسائر المذاهب ، كمسألة الجبر والاختيار ، وارتكاب الكبائر من الذنوب ، والإمامة وصفات اللّه « 1 » .
وعلى سبيل المثال نذكر نموذجا من بيانه في مسألة رؤية اللّه ، بعد ما ذكر ، بأنه لا تراه بالابصار رؤية إحاطة وشمول تعرف كنهه ، وهو تعالى يرى العيون الباصرة رؤية ادراك وإحاطة وشمول ، وهذا عنده لا يتنافى مع رؤيته في الآخرة بالابصار ، حيث قال في تفسير قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 2 » :
« وهذه الآية إما مخصوصة بقوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
. « 3 »
وبالحديث الآتي الدال على رؤية اللّه عزّ وجلّ ، أو يقال : إنّه لا تنافي بين
هامش
( 1 ) التفسير المنير ، الجزء 8 / 10 والجزء 5 / 37 - 40 ، والجزء 2 / 434 .
( 2 ) سورة الأنعام / 103 .
( 3 ) القيامة / 22 .