والتزام منهج الاعتدال ، وتقديم المادة العلمية بنحو معاصر لا شذوذ فيه ، ولا شطط ولا غرابة » . « 1 »
قد ابتدأ المفسّر قبل التفسير بمقدمة في سبب تأليفه للكتاب وبيان منهجه ، ثم ذكر مقدمة مفصلة تشتمل على بعض المعارف الضرورية المتعلقة بالقرآن ، وفيها تعرض لموضوع تعريف القرآن وأسمائه ، وكيفية نزول القرآن ، والمكي والمدني منه ، وبيان أول القرآن وآخره نزولا ، ومن جمع القرآن ومراحل جمع القرآن ، وطريقة كتابة القرآن والرسم العثماني ، والأحرف السبعة والقراءات السبع ، وبيان انّ القرآن كلام اللّه وإدامة الاثبات بوجوه الاعجاز ومظاهره ، وعربية القرآن ، وترجمته إلى اللغات الأخرى وحكمها ، والحروف التي في أوائل السور ( الحروف المقطعة ) ، وفي ختام المقدمة ذكر مسألة التشبيه والاستعارة والمجاز والكناية في القرآن .
ومن مميزات هذا التفسير ، تنوع المصادر التي اعتمد عليها ، وكثرة ما نقل من الأقوال والوجوه المحتملة في تفسير الآية من المصادر التفسيرية ، واللغوية ، والحديثية ، والفقهية من المؤلفين القدامى والجدد ، مع بيان موضع النقل وترجيح ما يراه صوابا .
ومن مصادره التفسيرية التي أشار إلى أسمائها وبيان مكان ما نقله عنها : تفسير الطبري « جامع البيان » ، والزمخشري : « الكشاف » ، والقرطبي : « الجامع لاحكام القرآن » ، وفخر الدين الرازي : « التفسير الكبير ، مفاتيح الغيب » ، وأبي حيان الأندلسي :
« البحر المحيط » ، وغيرها .
منهجه
واما طريقته في التفسير ، ففي مطلع كل سورة يبيّن مزاياها ، وفضلها ومشتملاتها ، وجملة المواضيع التي تتطرق إليها السورة ، وتصورا اجماليا عنها .
ويعطي لكل مجموعة متناسقة من الآيات تشكل فيما بينها وحدة موضوعية ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر .