والفكر والموضوعات ، سهل الأسلوب ، واضح العبارة ، يقرّب المعاني والعقائد لأذهان الجيل المعاصر ، مع الإشارة أحيانا لبعض النظريات العلمية الثابتة الصحة ، قديم الأصول والمادة ، جمع فيه مؤلفه بين أصالة القديم وعراقته ، وروعة الجديد وجاذبيته ، ملبّيا حاجة مختلف المستويات الثقافية والتخصصات العلمية .
وقد وصف الزحيلي تفسيره بما يلي :
« ان تفسير المنير ، ليس تفسير مجرد جمع وتلخيص ، ولا هو إبداع غير مسبوق ، وإنّما اعتمد فيه على اصطفاء واختيار الأصح والأسلم والأحكم والأنفع والأقرب لروح الآية القرآنية ، مما يوجد في مختلف التفاسير القديمة والحديثة ، بالمأثور والمعقول ، وتجنّب الاستطرادات والخلافات النظرية أو الكلامية التي لم يجد إليها حاجة » . « 1 »
أهدافه :
كان غرض المفسر في تأليفه الجمع بين أصالة القديم وروعة الجديد وجاذبيته ، كما ذكر لنا في مقدمة كتابه حيث قال :
« من المعلوم إن التفاسير كثيرة قديما وحديثا ، ويسأل الناس عادة عن أحسن التفاسير ، فان أحيلوا للقديم منها ، عجزوا وضاعوا وملّوا وتاهوا في ثنايا كثير من القضايا التي لا تهمّهم ، وصعب عليهم تحقيق بغيتهم ، وإن أرشدوا للجديد منها ، لم يجدوا بنحو كاف أيضا ضالتهم المنشودة في دقة البيان والتعرف على وجوه وأسرار وعظمة القرآن وأحكام التشريع المختلفة التي حواها القرآن الكريم ؛ لأن غالب التفاسير الحديثة يقع أصحابها بنوع من الشذوذ الفكري ، والانحراف العلمي بدافع التجديد والمعاصرة ، وعلى التخصيص في تفسير المعجزات والتفسير العلمي للقرآن وأحوال الصحابة ، فكان لا بدّ من تجديد القديم في الأسلوب والعرض والبيان ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 2 .