واشتمل تفسير الامام عبده على وجوه شتى منها :
1 - النظر في أساليب الكتاب ومعانيه .
2 - الإعراب بدون توسع .
3 - تتبع القصص وغريب القرآن .
4 - المواعظ والرقائق .
5 - التفسير الاشاري أو الباطني .
وغرضه لطرح هذه الأمور ، هو فهم الكتاب من حيث هو دين يرشد الناس إلى ما فيه سعادتهم في حياتهم الدنيا وحياتهم الآخرة . وان يبين بالاجمال ما يشرب القلب عظمة اللّه وتنزيهه ، ويصرف النفس عن الشر ويجذبها إلى الخير .
قال « جولد تسيهر » في حق منهج الامام من حيث لونه العقلي :
« وأقل ما تعتمده هذه المدرسة فرضا ثابتا لتفسير القرآن على وجه صائب هو ان القرآن لا يمكن ان يحتوي على تعليم يتعارض مع حقائق العلم » « 1 » .
ومن خصائص منهجه التوجه إلى معالجة أسباب تأخر المجتمع الاسلامي وامراضه الكثير ، وإلى بناء مجتمع قوي ، وعودة الأمة إلى ثورة حقيقية قرآنية على أوضاعها المتخلفة ، ومواجهة الحياة مواجهة علمية صحيحة ، والعناية التامة إلى الاخذ بأسباب الحضارة الاسلامية من جديد ، ومواجهة أعدائها ، وردّ الغزوات الفكرية الاستعمارية التي شنت على الاسلام عقيدة وشريعة وتاريخا وحضارة ورجالا ، ومناقشتها بالأدلة العلمية والوقائع التاريخية وتفنيدها واثبات بطلانها من ذاتها . « 2 »
وأيضا يتجه اتجاه عقلانية واسعة تدقيقا اسلاميا وحضاريا ، لتعدى العقلانية المادية الغربية .
هامش
( 1 ) الإمام محمد عبده ومنهجه في التفسير لعبد الغفار عبد الرحيم / 170 .
( 2 ) تطور تفسير القرآن / 222 ، نقلا عن : المنار ، ج 3 / 323 ، 324 ، وج 4 / 142 ، 381 ، ج 6 / 431 ، 475 ، وج 7 / 305 ، 369 .