تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
المؤلف في كتابته ، وبيان نكات حول التفسير مقتبسة من دروس الامام مما يحتاج إليها في التفسير من العلوم وحدوده ، ومباحث حول مبلغ معرفتنا بالقرآن وما نعظمه به ، وبقاء الاسلام بالقرآن ولغته ، وغيرها من المباحث المفيدة جدا في علم التفسير .

منهجهما

كانت طريقة الامام عبده بالنسبة إلى الآيات التي فسرها على ما بيّنه صاحب المنار ، تفسير جامع بين الصحيح المأثور والصريح المعقول ، الذي يبين حكم التشريع وسنن اللّه في الانسان وكون القرآن كتاب هداية للبشر . وهو يتوسع فيه فيما أغفله أو قصر فيه المفسرون ، ويختصر فيما رووا فيه من مباحث الالفاظ والإعراب ونكت البلاغة ، ويعتمد في ذلك على عبارة تفسير الجلالين الذي هو أوجز التفاسير ، فكان يقرأ عبارته ، فيقرّها ان كانت سليمة ، وينتقدها ان كان يرى غير ذلك ، ثم يتكلم في الآية أو الآيات المنزلة في معنى واحد . اما بالنسبة إلى التفسير الذي فسره محمد رشيد رضا ، فقد اشتمل على امرين لم يكونا في تفسير الامام هما : 1 - العناية بدعم التفسير بالمأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 2 - النقل الكثير من المفسرين . وان السبب في ذلك - كما ذكره السيد - ان الامام عندما يلقى درسا ، فكان يلقي ما يتمثل في عقله وقلبه ومما قرأ وتأمل وتدبّر في القرآن « 1 » . ومما نرى في تفسيره هو شديد على الصوفية وأفكارهم ، رافضا لتفسيراتهم الاشارية وتأويلاتهم البعيدة ، ويعزو خطأهم إلى ضعفهم في الكتاب والسنة « 2 » .
هامش
( 1 ) منهج الإمام محمد عبده في تفسير القرآن لشحاتة / ط . ( 2 ) انظر : المنار ، ج 6 / 417 وج 11 / 340 و 341 و 379 .
المفسرون حياتهم و منهجهم — صفحة 669 | السيد محمد علي ايازي