في حطام الدنيا ، فقد كان على جانب عظيم من الصلاح والعبادة ، انزوى عن الخلق وترك المعاشرة ، وعكف على تاليف تفسيره للقرآن حتى أتمه ، وكان يدرّسه لجمع من المؤمنين في أول كل ليلة في المسجد الجامع بطهران ، واستمر على التدريس والإفادة حتى وافاه الأجل « 1 » . وكانت وفاته سنة 1340 ه بطهران .
آثاره ومؤلفاته :
1 - مقتنيات الدرر وملتقطات الثمر .
تعريف عام
يعدّ هذا التفسير ، تفسيرا شاملا لجميع آيات القرآن ، قد ألقاه قبل تدوينه لجمع من المؤمنين ثم دوّنه .
جمع فيه المؤلف من بعض ما سبقه من التفاسير ، وما كان مرتبطا بالبحث الأخلاقي والتربوي ، فتراه ينقل عن كثير من المفسرين والفقهاء والعرفاء وأهل الأدب ، ولهذا كان تفسيره تفسيرا لطيفا مفيدا ، فيه الكثير من المواعظ .
قال الحائري في مقدمة تفسيره في بيان غرضه من التأليف :
« لما رأيت أن يوسف الصديق يباع في سوق العدو والصديق ، وعرض كل غني في شرائه أموالا خطيرة ، وحضروا في ذلك السوق والحظيرة ، فساقني الطمع وشاقني حبي إلى ذلك المطمع ، أن أقدم بين يدي نجواي صدقة بدراهم معدودة ، استجديتها برهة من الزمان من هنا وهناك ، وأنا ذو بضاعة مزجاة ، وظلّي فيه أقلص من ظل حصاة ، فلمت نفسي من هذه الإرادة ، وقلت لها قفي مكانك ، من أنت وتمنيك وأنت أحقر من ذروة ، والصفقة أغلى من الملايين ذرّة ، لكني ما استطعت أن أمنعها ، لان الذكرى تسوق ، وذو الهوى يتوق ، ومن يعلق به الحب يصبه .
هامش
( 1 ) نقباء البشر للطهرانى ، ج 4 / 1422 ، رقم الترجمة 1934 ، والذريعة للطهراني ، ج 22 / 35 .