فغلبني الغرام والهيام ، فألقيت دلوي في الدلاء ، رجاء أن ينفعني حب الصديق ، فما باليت عذل العدو والصديق ، وأنا أعلم أنه ليس من لمس درهما صيرفيا ، ولا من اقتنى درا جوهريا ، ومع ذلك اقتنيت دررا من البحور الزاخرة ، والتقطت ثمارا جيدة فاخرة من كتب التفاسير من الاساتيد والنحارير ، مستعينا باللّه ، وألّفت الملتقطات . . . » « 1 » .
قد اعتمد في تفسيره على الروايات المروية عن طريق أهل البيت عليهم السلام ، واستشهد بأقوال المفسرين من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم كصاحب الكشاف ، ومفاتيح الغيب ، ومجمع البيان ، وأقوال العرفاء والسالكين وأصحاب الإشارة .
لم يبدأ الحائري في تفسيره بمقدمة لبيان منهجه أو ما يختص بمقدمات التفسير ، بل شرع فيه من سورة الحمد ، وكان تفسيره مزجيا من العقل والنقل ، وان كان وجه النقل فيه أكثر .
منهجه
واما منهجه في التفسير ، فكان يبدأ باسم السورة أحيانا ، ومكيّها ومدنيّها ، مع ذكر فضل السورة وقراءتها . ثم الشروع بالتفسير اللفظي ، آية آية ، مع مراعاة الاختصار ، والدخول بالشرح والايضاح ونقل الأحاديث وأقوال الاعلام والمفسرين الفخام ، ففسّر جميع آيات القرآن ، ولم يترك آية منها ، وإذا نقل رواية لم يذكر سندها ، بل قال : « عن رسول اللّه ( ص ) » أو « أئمة أهل البيت ( ع ) » وكذا لم يذكر المصدر الذي نقل عنه ، كما كانت سيرته في نقل الأقوال من المفسرين .
وذكر أيضا الروايات المختصة بأسباب النزول ، وفضل قراءة القرآن في آخر السورة من دون تعيين لصحيحها عن سقيمها . وكذا في المرويات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وان كان مخالفا لعقيدة الشيعة في عصمة الملائكة . « 2 »
هامش
( 1 ) مقتنيات الدرر ، ج 1 / 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 256 .