وقال الطبري ت 310 ه : في تفسير قوله تعالى : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا .
قال يقول تعالى ذكره : ومن أراد الله إضلاله عن سبيل الهدى لشغله بكفره ، وصده عن سبيله ، يجعل صدره بخذلانه ، وغلبة الكفر ضيقا حرجا ، والحرج : أشد الضيق ، وهو الذي لا ينفذ من شدّة ضيقه شئ ، وهو هاهنا الصدر الذي لا تصل إليه الموعظة ، ولا يدخله نور الإيمان لرين الشرك عليه ، وأصله من « الحرج » جمع « حرجة » وهي الشجرة الملتف بها الأشجار ، لا يدخل بينهما شئ لشدة التفافها » اه « 1 » .
* « حرجا » من قوله تعالى : ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا الأنعام / 125 .
قرأ « نافع ، وشعبة ، وأبو جعفر » « حرجا » بكسر الراء ، على وزن « دنق » وذلك على أنه صفة « ضيقا » نحو « حذر » ومعناه الضيق .
وقرأ الباقون « حرجا » بفتح الراء ، على أنه مصدر وصف به « 2 » .
وقيل : الفتح على أنه جمع « حرجة » بفتح الحاء ، وسكون الراء ،
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ج 8 ص 27 - 28 .
قال ابن الجزري : را حرجا بالكسر صن مدا .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 63 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 224 .