وأقول ردّا على صاحب التاج :
قوله : وهو شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ من المصادر عليه الخ .
أقول : وإن لم يسمع عن العرب كما قال إلا أنه جاء به « القرآن الكريم » الذي هو تنزيل من ربّ العالمين ، ونطق به نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي يعتبر أفصح العرب على الإطلاق ، وبعد مجىء « القرآن » به ، لا ينبغي لأحد القول بالشذوذ ، واللّه أعلم .
* « أن صدوكم » من قوله تعالى : ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا المائدة / 2 قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو » « أن صدوكم » بكسر همزة « أن » على أنّ « إن » شرطية والصد منتظر في المستقبل ، وعليه يكون المعنى : إن وقع صدّ لكم عن المسجد الحرام مثل الذي فعل بكم أولا عام الحديبية سنة ست من الهجرة فلا يحملنكم بغض من صدكم على العدوان .
وقرأ الباقون بفتح همزة « أن » على أنها مصدرية وأن وما دخلت عليه مفعول لأجله . وعليه يكون المعنى : لا يحملنكم بغض قوم على العدوان لأجل صدهم إياكم عن المسجد الحرام في الزمن الماضي ، لأنه وقع عام الحديبية سنة ست من الهجرة ، والآية نزلت سنة ثمان من الهجرة عام الفتح . « 1 »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : أن صدوكم اكسر حزدفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 39 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 179 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 405 .