والقراءتان لغتان في المصدر بمعنى واحد ، وهو الاعتداء بغير علم .
قال الراغب : في مادة « عدا » : العدو التجاوز ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له العداوة ، والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له العدو ، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له العدوان والعدو ، قال تعالى : فيسبوا الله عدوا بغير علم اه « 1 » .
وقال الزبيدي : « عدا عليه » « عدوا » بفتح العين ، وسكون الدال ، « وعدوا » بضم العين ، والدال ، « وعداء » بفتح العين ، والدال ، « كسحاب » « وعدوانا » بضم العين ، وكسرها مع إسكان الدال : ظلمه ظلما جاوز فيه القدر » اه « 2 » .
قال الطبري ت 310 ه : حدثنا محمد بن الحسين قال : ثنا أحمد ابن المفضل ، قال : ثنا أسباط عن السّدّى ت 127 ه « 3 » في تفسير قوله تعالى ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم
هامش
( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن 326 .
( 2 ) انظر : تاج العروس مادة « عدو » ج 10 ص 235 .
( 3 ) هو : إسماعيل بن عبد الرحمن السّدّى - بتشديد السين المضمومة ، وتشديد الدال المكسورة ، الكبير القرشي « أبو محمد » سكن الكوفة ، من علماء التفسير ، وله مصنف في التفسير ، توفى عام 127 ه - 745 م .
انظر : ترجمته في معجم المؤلفين ج 2 ص 276 .