تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فأبوا ، واشمأزّوا ، قال « أبو طالب » : يا ابن أخي قل غيرها ، فإن قومك قد فزعوا منها . قال : يا عمّ ما أنا بالذي أقول غيرها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي ، ولو أتوني بالشمس فوضعوها في يدي ما قلت غيرها » إرادة أن يؤيّسهم ، فغضبوا وقالوا : لتكفنّ عن شتمك آلهتنا ، أو لنشتمنك ، ولنشتمن من يأمرك ، فذلك قوله تعالى : فيسبوا الله عدوا بغير علم اه « 1 » . * « أنها من قوله تعالى : وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون الأنعام / 109 . قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو جعفر ، وشعبة بخلف عنه « أنها » بفتح الهمزة . قال « مكي بن أبي طالب » : وحجة من فتح الهمزة أنه جعل « أن » بمنزلة « لعل » لغة فيها ، على قول « الخليل بن أحمد » حكى عن العرب : « ائت السوق أنك تشترى لنا شيئا » أي لعلك . ويجوز أن يعمل فيها « يشعركم » فيفتح على المفعول به ، لأن معنى « شعرت به » : « دريت » فهو في اليقين كعلمت وتكون « لا » في قوله « لا يؤمنون » زائدة ، والتقدير : وما يدريكم أيها المؤمنون أن الآية إذا جاءتهم يؤمنون ، أي أنهم لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية التي اقترحوا بها .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ج 7 ص 309 - 310 .
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 81 | محمد سالم محيسن