تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقرأ الباقون « درست » بغير ألف ، وإسكان السين ، وفتح التاء ، على « فعلت » بفتح الفاء والعين وسكون اللام ، وذلك على إسناد الفعل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالتاء للخطاب ، والمعنى : أن الله سبحانه وتعالى أخبر عن الكفار أنهم قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام : هذه الآيات التي جئتنا بها كانت نتيجة أنك درست وحفظت كتب الأمم السابقة ، ويدل على هذا المعنى قوله تعالى في سورة النحل رقم / 24 : وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين « 1 » . جاء في التاج : « درس الشيء » بضم الهمزة « يدرس » « دروسا » بضم الدال : « عفا » « ودرسته الريح » « درسا » : « محته » . ومن المجاز : « درس » الكتاب بفتح الباء يدرسه » بضم الراء ، وكسرها « درسا » بفتح الدال ، « ودراسة » بكسر الدال ، وفتحها ، و « دراسا » « ككتاب » : « قرأه » . وقيل : « درس الكتاب ، يدرسه ، درسا » : ذلّله بكثرة القراءة حتى خفّ حفظه عليه « كأدرسه » عن « ابن جنى » . ومن المجاز أيضا : « درس الثوب » بفتح الباء « يدرسه ، درسا » : « أخلقه »
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ودارست لحبر فامدد : وحرك اسكن كم ظبي . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 58 . والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 443 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 220 .