ولا يرد أن تمييز الثلاثة يجب أن يكون جمعا وهنا وقع مفردا ، لأن « المائة » وإن كان مفردا في اللفظ فهو جمع في المعنى مثل : « الرهط ، والنفر » .
وقرأ الباقون « مائة » بالتنوين ، على أن ما بعده وهو « سنين » عطف بيان لثلاث المميز بمائة « 1 » .
* « ولا يشرك » من قوله تعالى : ولا يشرك في حكمه أحدا الكهف / 26 .
قرأ « ابن عامر » « ولا تشرك » بتاء الخطاب ، وجزم الكاف ، على أن « لا » ناهية ، والنهى موجه إلى كل مكلف شرعا .
والمنهى عنه : الإشراك بالله تعالى .
والمعنى : قل يا محمد : الله أعلم بالمدة التي لبثها أهل الكهف في نومهم ، وقل : لا تشرك أيها الإنسان المكلف في حكم ربك أحدا ، لأن الشرك من أكبر الكبائر .
وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الكلام للغيبة .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ولا تنون مائة شفا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 160 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 58 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 397 .