تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا يرد أن تمييز الثلاثة يجب أن يكون جمعا وهنا وقع مفردا ، لأن « المائة » وإن كان مفردا في اللفظ فهو جمع في المعنى مثل : « الرهط ، والنفر » . وقرأ الباقون « مائة » بالتنوين ، على أن ما بعده وهو « سنين » عطف بيان لثلاث المميز بمائة « 1 » . * « ولا يشرك » من قوله تعالى : ولا يشرك في حكمه أحدا الكهف / 26 . قرأ « ابن عامر » « ولا تشرك » بتاء الخطاب ، وجزم الكاف ، على أن « لا » ناهية ، والنهى موجه إلى كل مكلف شرعا . والمنهى عنه : الإشراك بالله تعالى . والمعنى : قل يا محمد : الله أعلم بالمدة التي لبثها أهل الكهف في نومهم ، وقل : لا تشرك أيها الإنسان المكلف في حكم ربك أحدا ، لأن الشرك من أكبر الكبائر . وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الكلام للغيبة .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ولا تنون مائة شفا . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 160 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 58 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 397 .