إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه رقم / 64 وجرى الكلام على نسق واحد وهو إسناد الفعل إلى المعظم نفسه .
وقرأ « أبو جعفر » « تسقيكم » في الموضعين ، بالتاء الفوقية المفتوحة ، على تأنيث الفعل ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقدير « هي » يعود على « الأنعام » وهي مؤنثة ، ولذلك جاز تأنيث الفعل .
وقرأ الباقون « نسقيكم » في الموضعين بالنون المضمومة ، على أنه مضارع « أسقى » الرباعي ، ومنه قوله تعالى : وأسقيناكم ماء فراتا المرسلات / 27 « 1 » .
فإن قيل : هل هناك فرق بين « سقى ، وأسقى » ؟ .
أقول : قال « الخليل بن أحمد الفراهيدى » ت 170 ه وسيبويه عمرو بن عثمان بن قنبر ت 180 ه :
يقال : سقيته : ناولته فشرب ، وأسقيته : جعلت له سقيا » اه .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : ونون نسقيكم معا انث ثنا : : وضمّ صحب حبر .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 145 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 38 - 39 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 372 ، ج 2 ص 58 .